تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٠ - القول في الكفالة
ذرّيّته أو الخان لسكنى الفقراء، أو يملك الموقوف عليهم رقبته ملكاً غير طلق مطلقاً، أو تفصيل بين وقف المنفعة و وقف الانتفاع، فالثاني كالوقف على الجهات العامّة دون الأوّل، أو بين الوقف الخاصّ فيملك الموقوف عليه ملكاً غير طلق، و الوقف العامّ فكالوقف على الجهات؟ وجوه. لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف- في جميع أقسامه- إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه، فلا تصير العين ملكاً لهم، و تخرج عن ملك الواقف إلّا في بعض صور المنقطع الآخر، كما مرّ.
(مسألة ٦٨): لا يجوز تغيير الوقف و إبطال رسمه و إزالة عنوانه و لو إلى عنوان آخر، كجعل الدار خاناً أو دكّاناً أو بالعكس، نعم لو كان الوقف وقف منفعة، و صار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية، لا يبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة، كما إذا صار البستان من جهة انقطاع الماء عنه أو لعارض آخر لم ينتفع به، بخلاف ما إذا جعل داراً أو خاناً.
(مسألة ٦٩): لو خرب الوقف و انهدم و زال عنوانه، كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره، و الدار تهدّمت حيطانها و عفت آثارها، فإن أمكن تعميره و إعادة عنوانه و لو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة و نحوها لزم، و تعيّن على الأحوط، و إلّا ففي خروج العرصة عن الوقفيّة و عدمه، فيُستنمى منها بوجه آخر- و لو بزرع و نحوه- وجهان بل قولان، أقواهما الثاني. و الأحوط أن تجعل وقفاً و يجعل مصرفه و كيفيّاته على حسب الوقف الأوّل.
(مسألة ٧٠): إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير و ترميم و إصلاح لبقائها و الاستنماء منها، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو، و إلّا يصرف فيها من نمائها على الأحوط مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم، و الأحوط لهم الرضا بذلك، و لو توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز.
(مسألة ٧١): الأوقاف على الجهات العامّة- التي مرّ أنّها لا يملكها أحد- كالمساجد و المشاهد و المدارس و المقابر و القناطر و نحوها، لا يجوز بيعها بلا إشكال في مثل الأوّلين، و على الأحوط في غيره و إن آل إلى ما آل؛ حتّى عند خرابها و اندراسها بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا، بل تبقى على حالها، هذا بالنسبة إلى أعيانها. و أمّا ما يتعلّق بها- من الآلات و الفَرش و ثياب الضرائح و أشباه ذلك- فما دام يمكن الانتفاع بها