تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥٨ - القول في اللواحق
لإقامتها؛ لمرض أو مشقّة يسقط بهما وجوب حضوره، أو لغيبة كان الحضور معها حرجاً و مشقّة، و من المنع الحبس المانع عن الحضور.
(مسألة ٩): لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل، فإن كان بعد حكم الحاكم فلا يلتفت إلى الإنكار، و إن كان قبله فهل تطرح بيّنة الفرع، أو يعمل بأعدلهما و مع التساوي تطرح الشهادة؟ وجهان.
القول في اللواحق
(مسألة ١): يشترط في قبول شهادة الشاهدين تواردهما على الشيء الواحد، فإن اتّفقا حكم بهما، و الميزان اتّحاد المعنى لا اللفظ؛ فإن شهد أحدهما: بأنّه غصب، و الآخر: بأنّه انتزع منه قهراً، أو قال أحدهما: باع، و الآخر: ملكه بعوض، تقبل. و لو اختلفا في المعنى لم تقبل؛ فإن شهد أحدهما بالبيع و الآخر بإقراره بالبيع، و كذا لو شهد أحدهما بأنّه غصبه من زيد، و الآخر بأنّ هذا ملك زيد، لم تردا على معنىً واحد؛ لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكاً له.
(مسألة ٢): لو شهد أحدهما بشيء و شهد الآخر بغيره، فإن تكاذبا سقطت الشهادتان، فلا مجال لضمّ يمين المدّعي. و إن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى، و قيل:
يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً، و الأشبه ما ذكرناه.
(مسألة ٣): لو شهد أحدهما: بأنّه سرق نصاباً غدوة، و الآخر: بأنّه سرق نصاباً عشيّة، لم يقطع و لم يحكم بردّ المال، و كذا لو قال الآخر: سرق هذا النصاب بعينه عشيّة.
(مسألة ٤): لو اتّفق الشاهدان في فعل، و اختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه- بما يوجب تغاير الفعلين- لم تكمل شهادتهما، كما لو قال أحدهما: سرق ثوباً في السوق، و الآخر: سرق ثوباً في البيت، أو قال أحدهما: سرق ديناراً عراقيّاً، و قال الآخر: سرق ديناراً كويتيّاً، أو قال أحدهما: سرق ديناراً غدوة و الآخر عشيّة، فإنّه لم يقطع و لم يثبت الغرم إلّا إذا حلف المدّعي مع كلّ واحد، فإنّه يغرم الجميع، فلو تعارض شهادتهما تسقط، و لا يثبت بهما شيء و لو مع الحلف. و كذا لو تعارضت البيّنتان سقطتا على الأشبه، كما لو شهدت إحداهما: بأنّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف، و شهدت الاخرى: بأنّه