تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - القول في شرائط وجوبهما
(مسألة ٩): لو توقّفت إقامة فريضة أو قلع منكر على ارتكاب محرّم أو ترك واجب، فالظاهر ملاحظة الأهمّيّة.
(مسألة ١٠): لو كان قادراً على أحد الأمرين: الأمر بالمعروف الكذائي، أو النهي عن المنكر الكذائي، يلاحظ الأهمّ منهما، و مع التساوي مخيّر بينهما.
(مسألة ١١): لا يكفي في سقوط الوجوب، بيان الحكم الشرعي أو بيان مفاسد ترك الواجب و فعل الحرام، إلّا أن يفهم منه عرفاً- و لو بالقرائن- الأمر أو النهي، أو حصل المقصود منهما، بل الظاهر كفاية فهم الطرف منه الأمر أو النهي لقرينة خاصّة؛ و إن لم يفهم العرف منه.
(مسألة ١٢): الأمر و النهي في هذا الباب مولويّ من قبل الآمر و الناهي و لو كانا سافلين، فلا يكفي فيهما أن يقول: إنّ اللَّه أمرك بالصلاة، أو نهاك عن شرب الخمر، إلّا أن يحصل المطلوب منهما، بل لا بدّ و أن يقول: صلّ- مثلًا- أو لا تشرب الخمر، و نحوهما ممّا يفيد الأمر و النهي من قبله.
(مسألة ١٣): لا يعتبر فيهما قصد القربة و الإخلاص، بل هما توصّليان لقطع الفساد و إقامة الفرائض. نعم لو قصدها يؤجر عليهما.
(مسألة ١٤): لا فرق في وجوب الإنكار بين كون المعصية كبيرة أو صغيرة.
(مسألة ١٥): لو شرع في مقدّمات حرام بقصد التوصّل إليه، فإن علم بموصليّتها يجب نهيه عن الحرام، و إن علم عدمها لا يجب، إلّا على القول بحرمة المقدّمات أو حرمة التجرّي، و إن شكّ في كونها موصلة فالظاهر عدم الوجوب، إلّا على المبنى المذكور.
(مسألة ١٦): لو همّ شخص بإتيان محرّم و شكّ في قدرته عليه، فالظاهر عدم وجوب نهيه. نعم لو قلنا بأنّ عزم المعصية حرام يجب النهي عن ذلك.
القول في شرائط وجوبهما
و هي امور:
الأوّل: أن يعرف الآمر أو الناهي: أنّ ما تركه المكلّف أو ارتكبه معروف أو منكر، فلا يجب على الجاهل بالمعروف و المنكر. و العلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحجّ.