تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢ - القول في بيع الصرف
(مسألة ٦): لو كان له عليه دراهم، فقال للذي هي عليه: حوّلها دنانير، فرضي و تقبّلها في ذمّته بدل الدراهم، فإن كان ذلك توكيلًا منه في بيع ما في ذمّته بالآخر صحّ، و إلّا فبمجرّد الرضا بالتحويل و التقبّل المذكور يشكل أن تقع المعاملة. و احتمال أن يكون ذلك عنواناً آخر غير البيع بعيد.
(مسألة ٧): الدراهم و الدنانير المغشوشة إن كانت رائجة بين عامّة الناس و لو علموا بالحال يجوز صرفها و إنفاقها و المعاملة بها، و إلّا فلا يجوز إلّا بعد إظهار حالها، و الأحوط كسرها و إن لم تعمل للغشّ.
(مسألة ٨): حيث إنّ الذهب و الفضّة من الربوي، فإذا بيع كلُّ منهما بجنسه، يلزم على المتعاملين إيقاعه على نحو لا يقعان في الربا؛ بأن لا يكون التفاضل[١]، و هذا ممّا ينبغي أن يهتمّ به المتعاملون خصوصاً الصيارفة، و قد نهي عن الصرف معلّلًا: بأنّ الصيرفي لا يسلم من الربا.
(مسألة ٩): يكفي في الضميمة وجود دخيل في الذهب و الفضّة إن كان له ماليّة لو تخلّص منهما، فإذا بيعت فضّة ذات دخيل بمثلها، جاز بالمثل و بالتفاضل إذا لم يكن المقصود الفرار من الرّبا[٢]، و إذا بيعت بالخالصة لا بدّ أن تكون الخالصة زائدة منها حتّى تقع الزيادة مقابل الدخيل، و إذا لم يعلم مقدار الدخيل و الفضّة تباع بغير جنسها، أو بمقدار يعلم إجمالًا زيادته على الفضّة في ذات الدخيل، و كذلك الأشياء المحلّاة بالذهب أو الفِضّة و نحوها.
(مسألة ١٠): لو اشترى فضّة معيّنة بفضّة أو بذهب- مثلًا- فوجدها من غير جنسها- كالنحاس و الرصاص- بطل البيع، و ليس له مطالبة البدل، كما أنّه ليس للبائع إلزامه به، و لو وجد بعضها كذلك بطل فيه و صحّ في الباقي، و له ردّ الكلّ؛ لتبعّض الصفقة، و للبائع- أيضاً- ردّه مع جهله بالحال. و لو اشترى فضّة- كلّيّاً في الذمّة- بذهب أو فضّة، و بعد ما قبضها وجد المدفوع كلًاّ أو بعضاً من غير جنسها، فإن كان قبل أن يفترقا فللبائع الإبدال
[١]- في( أ) ورد بعد« التفاضل»:« أو يتخلّص منه بوجه آخر».
[٢]- في( أ) لم يرد:« إذا لم يكن المقصود الفرار من الربا».