تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٣ - القول في الحيوان
(مسألة ٢٢): ممّا يوجب حرمة الحيوان المحلّل بالأصل، أن يطأه الإنسان قبلًا أو دبراً و إن لم ينزل؛ صغيراً كان الواطئ أو كبيراً، عالماً كان أو جاهلًا، مختاراً كان أو مكرهاً، فحلًا كان الموطوء أو انثى، فيحرم بذلك لحمه و لحم نسله المتجدّد بعد الوطء؛ على الأقوى في نسل الأُنثى، و على الأحوط في نسل الذكر، و كذا لبنهما و صوفهما و شعرهما، و الظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبهيمة، و لا يجري في وطء سائر الحيوانات؛ لا فيها و لا في نسلها.
(مسألة ٢٣): الحيوان الموطوء إن كان ممّا يراد أكله كالشاة و البقرة و الناقة، يجب أن يذبح ثمّ يحرق، و يغرّم الواطئ قيمته لمالكه إن كان غير المالك، و إن كان ممّا يراد ظهره- حملًا أو ركوباً- و ليس يعتاد أكله كالحمار و البغل و الفرس، اخرج من المحلّ الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه، فيعطى ثمنه للواطئ، و يغرّم قيمته إن كان غير المالك.
(مسألة ٢٤): ممّا يوجب عروض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل، أن يرضع حمل أو جدي أو عجل من لبن خنزيرة؛ حتّى قوي و نبت لحمه و اشتدّ عظمه، فيحرم لحمه و لحم نسله و لبنهما. و لا تلحق بالخنزيرة الكلبة و لا الكافرة، و في تعميم الحكم للشرب من دون رضاع، و للرّضاع بعد ما كبر و فطم، إشكال و إن كان أحوط. و إن لم يشتدّ كره لحمه. و تزول الكراهة بالاستبراء سبعة أيّام؛ بأن يُمنع عن التغذّي بلبن الخنزيرة و يعلف إن استغنى عن اللبن، و إن لم يستغن عنه يلقى على ضرع شاة- مثلًا- في تلك المدّة.
(مسألة ٢٥): لو شرب الحيوان المحلّل الخمر حتّى سكر و ذبح في تلك الحالة يؤكل لحمه، لكن بعد غسله على الأحوط، و لا يؤكل ما في جوفه؛ من الأمعاء و الكرش و القلب و الكبد و غيرها و إن غسل. و لو شرب بولًا ثمّ ذبح عقيب الشرب حلّ لحمه بلا غسل، و يؤكل ما في جوفه بعد ما يغسل.
(مسألة ٢٦): لو رضع جدي أو عناق أو عجل من لبن امرأة حتّى فطم و كبر، لم يحرم لحمه، لكنّه مكروه.
(مسألة ٢٧): يحرم من الحيوان المحلّل أربعة عشر شيئاً: الدم و الروث و الطحال و القضيب و الفرج ظاهره و باطنه، و الانثيان و المثانة و المرارة، و النّخاع، و هو خيط أبيض كالمخّ في وسط قفار الظهر، و الغدد، و هي كلّ عقدة في الجسد مدوّرة يشبه البندق في الأغلب، و المشيمة، و هي موضع الولد، و يجب الاحتياط عن قرينه الذي يخرج معه،