تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦٦ - القول في ما يثبت به
بالإنكار. و الأحوط إلحاق القتل بالرجم، فلو أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر لم يحكم بالقتل.
(مسألة ٦): لو أقرّ بما يوجب الحدّ ثمّ تاب، كان للإمام عليه السلام عفوه أو إقامة الحدّ عليه رجماً كان أو غيره، و لا يبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل من نوّابه.
(مسألة ٧): لو حملت المرأة التي لا بعل لها لم تحدّ إلّا مع الإقرار بالزنا أربعاً أو تقوم البيّنة على ذلك، و ليس على أحد سؤالها و لا التفتيش عن الواقعة.
(مسألة ٨): لو أقرّ أربعاً أنّه زنى بامرأة حدّ دونها؛ و إن صرّح بأنّها طاوعته على الزنا، و كذا لو أقرّت أربعاً بأنّه زنى بي و أنا طاوعته حدّت دونه. و لو ادّعى أربعاً أنّه وَطئ امرأة و لم يعترف بالزنا، لا يثبت عليه حدّ و إن ثبت أنّ المرأة لم تكن زوجته. و لو ادّعى في الفرض أنّها زوجته و أنكرت هي الوطء و الزوجيّة لم يثبت عليه حدّ و لا مهر. و لو ادّعت أنّه أكرهها على الزنا أو تشبّه عليها فلا حدّ على أحد منهما.
(مسألة ٩): يثبت الزنا بالبيّنة، و يعتبر أن لا تكون أقلّ من أربعة رجال أو ثلاثة رجال و امرأتين. و لا تقبل شهادة النساء منفردات، و لا شهادة رجل و ستّ نساء فيه، و لا شهادة رجلين و أربع نساء في الرجم، و يثبت بها الحدّ دون الرجم على الأقوى. و لو شهد ما دون الأربعة و ما في حكمها لم يثبت الحدّ رجماً و لا جلداً، بل حدّوا للفرية.
(مسألة ١٠): لا بدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح- أو نحوه- على مشاهدة الولوج في الفرج كالميل في المكحلة أو الإخراج منه؛ من غير عقد و لا ملك و لا شبهة و لا إكراه. و هل يكفي أن يقولوا: لا نعلم بينهما سبباً للتحليل؟ قيل: نعم، و الأشبه لا. و في كفاية الشهادة مع اليقين- و إن لم يبصر به- وجه لا يخلو من شبهة في المقام.
(مسألة ١١): تكفي الشهادة على نحو الإطلاق؛ بأن يشهد الشهود: أنّه زنى و أولج كالميل في المكحلة من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما. لكن لو ذكروا الخصوصيّات و اختلف شهادتهم فيها؛ كأن شهد أحدهم بأنّه زنى يوم الجمعة، و الآخر بأنّه يوم السبت، أو شهد بعضهم أنّه زنى في مكان كذا، و الآخر في مكان غيره، أو بفلانة و الآخر بغيرها، لم تسمع شهادتهم و لا يحدّ، و يحدّ الشهود للقذف. و لو ذكر بعضهم خصوصيّة و أطلق بعضهم، فهل يكفي ذلك، أو لا بدّ مع ذكر أحدهم الخصوصيّة أن يذكرها الباقون؟ فيه إشكال و الأحوط لزومه.