تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩٣ - القول في وطء البهيمة و الميت
القول في وطء البهيمة و الميّت
(مسألة ١): في وطء البهيمة تعزير، و هو منوط بنظر الحاكم. و يشترط فيه: البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الشبهة مع إمكانها، فلا تعزير على الصبيّ، و إن كان مميّزاً يؤثّر فيه التأديب أدّبه الحاكم بما يراه. و لا على المجنون و لو أدواراً إذا فعل في دور جنونه، و لا على المكره، و لا على المشتبه مع إمكان الشبهة في حقّه حكماً أو موضوعاً.
(مسألة ٢): يثبت ذلك بشهادة عدلين، و لا يثبت بشهادة النساء لا منفردات و لا منضمّات، و بالإقرار إن كانت البهيمة له، و إلّا يثبت التعزير بإقراره، و لا يجري على البهيمة سائر الأحكام إلّا أن يصدّقه المالك.
(مسألة ٣): لو تكرّر منه الفعل فإن لم يتخلّله التعزير فليس عليه إلّا التعزير، و لو تخلّله فالأحوط قتله في الرابعة.
(مسألة ٤): الحدّ في وطء المرأة الميّتة كالحدّ في الحيّة؛ رجماً مع الإحصان، و حدّاً مع عدمه؛ بتفصيل مرّ في حدّ الزنا، و الإثم و الجناية هنا أفحش و أعظم، و عليه تعزير زائداً على الحدّ بحسب نظر الحاكم على تأمّل فيه، و لو وَطئ امرأته الميّتة فعليه التعزير دون الحدّ، و في اللواط بالميّت حدّ اللواط بالحيّ، و يعزّر تغليظاً على تأمّل.
(مسألة ٥): يعتبر في ثبوت الحدّ في الوطء بالميّت ما يعتبر في الحيّ؛ من البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الشبهة.
(مسألة ٦): يثبت الزنا بالميّتة و اللواط بالميّت بشهادة أربعة رجال، و قيل: يثبت بشهادة عدلين، و الأوّل أشبه، و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمّات؛ حتّى ثلاثة رجال مع امرأتين على الأحوط في وطء الميّتة، و على الأقوى في الميّت، و بالإقرار أربع مرّات.
فرع: من استمنى بيده أو بغيرها من أعضائه عزّر، و يقدّر بنظر الحاكم و يثبت ذلك بشهادة عدلين و الإقرار، و لا يثبت بشهادة النساء منضمّات و لا منفردات. و أمّا العقوبة دفاعاً فقد ذكرنا مسائلها في ذيل كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.