تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩١ - فروع
إذا كان حياته متوقّفة عليه. و أمّا إذا كان حياة عضوه متوقّفة عليه فالظاهر عدم الجواز، فلو قطعه أثم، و عليه الدية. هذا إذا لم يأذن قطعه. و أمّا إذا أذن في ذلك ففي جوازه إشكال، لكن بعد الإجازة ليس عليه الدية و إن قلنا بحرمته. و لو لم يأذن الميّت فهل لأوليائه الإذن؟
الظاهر أنّه ليس لهم ذلك، فلو قطعه بإذن الأولياء عصى و عليه الدية.
(مسألة ٦): لا مانع من قطع عضو ميّت غير مسلم للترقيع، لكن بعده يقع الإشكال في نجاسته و كونه ميتة لا تصحّ الصلاة فيه. و يمكن أن يقال فيما إذا حلّ الحياة فيه: خرج عن عضويّة الميّت و صار عضواً للحيّ، فصار طاهراً حيّاً و صحّت الصلاة فيه. و كذا لو قطع العضو من حيوان- و لو كان نجس العين- و رقّع فصار حيّاً بحياة المسلم.
(مسألة ٧): لو قلنا بجواز القطع و الترقيع بإذن من صاحب العضو زمان حياته، فالظاهر جواز بيعه لينتفع به بعد موته، و لو قلنا بجواز إذن أوليائه فلا يبعد- أيضاً- جواز بيعه للانتفاع به. و لا بدّ من صرف الثمن للميّت؛ إمّا لأداء دينه، أو صرفه للخيرات له، و ليس للوارث حقّ فيه.
فروع:
الأوّل: الأقوى جواز الانتفاع بالدم في غير الأكل و جواز بيعه لذلك، فما تعارف من بيع الدم من المرضى و غيرهم لا مانع منه، فضلًا عمّا إذا صالح عليه، أو نقل حقّ الاختصاص.
و يجوز نقل الدم من بدن الإنسان إلى آخر، و أخذ ثمنه بعد تعيين وزنه بالآلات الحديثة، و مع الجهل لا مانع من الصلح عليه، و الأحوط أخذ المبلغ للتمكين على أخذ دمه مطلقاً، لا مقابل الدم، و لا يترك الاحتياط ما أمكن.
الثاني: الأقوى حرمة الذبيحة التي ذبحت بالمكائن الحديثة؛ و إن اجتمع في الذبح جميع شرائطه، فضلًا عمّا إذا كان الذبح من القفا أو غير مستقبل القبلة، فالذبح بالمكائن ميتة نجسة لا يجوز أكلها و لا شراؤها، و لا يملك البائع الثمن المأخوذ بإزائها، و هو ضامن للمشتري.
الثالث: ما يسمّى عند بعض بحقّ الطبع ليس حقّاً شرعيّاً، فلا يجوز سلب تسلّط الناس على أموالهم بلا تعاقد و تشارط، فمجرّد طبع كتاب و التسجيل فيه: بأنّ حقّ الطبع و التقليد