تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦٢ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
عيب فأربعة أخماس دية كسره، و في موضحته ربع دية كسره، و في رضّه ثلث دية ذلك العضو إن لم يبرأ، فإن برئ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضّه، و في فكّه من العضو بحيث يتعطّل ثلثا دية ذلك العضو، فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية فكّه. كلّ ذلك على قول مشهور، و الأحوط فيها التصالح.
الرابع: من داس بطن إنسان حتّى أحدث ديس بطنه حتّى يحدث أو يغرّم ثلث الدية، و الظاهر أنّ الحدث بول أو غائط، فلو أحدث بالريح ففيه الحكومة.
الخامس: من افتضّ بكراً بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها، ففيه ديتها و مهر مثل نسائها.
المقصد الثاني: في الجناية على المنافع
و هي في موارد:
الأوّل: العقل، و فيه الدية كاملة، و في نقصانه الأرش، و لا قصاص في ذهابه و لا نقصانه.
(مسألة ١): لا فرق في ذهابه أو نقصانه بين كون السبب فيهما الضرب على رأسه أو غيره، و بين غير ذلك من الأسباب، فلو أفزعه حتّى ذهب عقله فعليه الدية كاملة، و كذا لو سحره.
(مسألة ٢): لو جنى عليه جناية- كما شجّ رأسه أو قطع يده- فذهب عقله، لم تتداخل دية الجنايتين. و في رواية صحيحة: إن كان بضربة واحدة تداخلتا. لكن أعرض أصحابنا عنها، و مع ذلك فالاحتياط بالتصالح حسن.
(مسألة ٣): لو ذهب العقل بالجناية و دفع الدية ثمّ عاد العقل ففي ارتجاع الدية تأمّل؛ و إن كان الارتجاع و الرجوع إلى الحكومة أشبه.
(مسألة ٤): لو اختلف الجاني و وليّ المجنيّ عليه في ذهاب العقل أو نقصانه، فالمرجع أهل الخبرة من الأطبّاء، و يعتبر التعدّد و العدالة على الأحوط، و يمكن اختباره في حال خلواته و غفلته، فإن ثبت اختلاله فهو، و إن لم يتّضح- لا من أهل الخبرة لاختلافهم مثلًا، و لا من الاختبار- فالقول قول الجاني مع اليمين.