تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٥ - القول في الصدقة
بمقدار من المال، فكما أنّه لو أوصى بالثلث نفذت، و لو أوصى بالنصف نفذت في الثلث إلّا إذا أجاز الورثة، كذلك لو أوصى بمال معيّن كبستانه أو بمقدار معيّن كألف دينار، فإنّه ينسب إلى مجموع التركة، فإن لم تزد على ثلث المجموع نفذت، و إلّا تحتاج إلى إذن الورثة.
(مسألة ٢٥): لو كانت إجازة الورثة لما زاد على الثلث بعد موت الموصي، نفذت بلا إشكال و إن ردّها قبل موته، و كذا لو أجازها قبل الموت و لم يردّها بعده. و أمّا لو ردّها بعده، فهل تنفذ الإجازة السابقة و لا أثر للردّ بعدها أم لا؟ قولان، أقواهما الأوّل.
(مسألة ٢٦): لو أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز، و بطلت في الزائد عليه.
(مسألة ٢٧): لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حقّ المجيز في الزائد، و بطلت في حقّ غيره. فإذا كان للموصي ابن و بنت و أوصى لزيد بنصف ماله، قسّمت التركة ثمانية عشر، و نفذت في ثلثها و هو ستّة، و في الزائد و هو ثلاثة احتاج إلى إمضاء الابن و البنت، فإن أمضى الابن دون البنت نفذت في اثنين و بطلت في واحد، و إن أمضت البنت نفذت في واحد و بطلت في اثنين.
(مسألة ٢٨): لو أوصى بعين معيّنة أو مقدار كلّي من المال كمائة دينار، يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقلّ أو أزيد بالنسبة إلى أمواله حين الفوت، لا حين الوصيّة. فلو أوصى بعين كانت بمقدار نصف أمواله حين الوصيّة، و صارت لجهة بمقدار الثلث ممّا ترك حين الوفاة، نفذت في الكلّ، و لو انعكس نفذت في مقدار الثلث ممّا ترك، و بطلت في الزائد. و هذا ممّا لا إشكال فيه. و إنّما الإشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع، كما إذا قال: «ثلث مالي لزيد بعد وفاتي» ثمّ تجدّد له بعد الوصيّة أموال، و أنّه هل تشمل الوصيّة الزيادات المتجدّدة بعدها أم لا؟ سيّما إذا لم تكن متوقّعة الحصول، و الظاهر- نظراً إلى شاهد الحال- أنّ المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة، و هو ما كان له عند الوفاة. نعم لو كانت قرينة تدلّ على أنّ مراده الأموال الموجودة حال الوصيّة اقتصر عليها.
(مسألة ٢٩): الإجازة من الوارث إمضاء و تنفيذ، فلا يكفي فيها مجرّد الرضا و طيب النفس؛ من دون قول أو فعل يدلّان على الإمضاء.
(مسألة ٣٠): لا تعتبر في الإجازة الفوريّة.