تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - القول في مسوغاته
(مسألة ٢): في بقاء الأغسال الزمانيّة و القسم الثاني من الفعليّة- و عدم انتقاضها بشيء من الأحداث- تأمّل، لكن لا يشرع الإتيان بها بعد الحدث.
و أمّا المكانيّة و القسم الأوّل من الفعليّة فالظاهر انتقاضها بالحدث الأصغر، فضلًا عن الأكبر، فإذا أحدث بينها و بين الدخول في تلك الأمكنة، أو بينها و بين تلك الأفعال، أعاد الغسل.
(مسألة ٣): لو كان عليه أغسال متعدّدة- زمانيّة أو مكانيّة أو مختلفة- يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها.
(مسألة ٤): في قيام التيمّم- عند التعذّر- مقام تلك الأغسال تأمّل و إشكال، فالأحوط الإتيان به عنده بعنوان الرجاء و احتمال المطلوبيّة.
فصل في التيمّم
و الكلام في مسوّغاته، و فيما يصحّ التيمّم به، و في كيفيّته، و فيما يعتبر فيه، و في أحكامه.
القول في مسوّغاته
(مسألة ١): مسوّغات التيمّم امور:
منها: عدم وجدان ما يكفيه من الماء لطهارته، غسلًا كانت أو وضوءً، و يجب الفحص عنه إلى اليأس، و في البرّية يكفي الطلب- غَلوة سهم في الحَزنة، و غَلوة سهمين في السهلة- في الجوانب الأربعة مع احتمال وجوده في الجميع، و يسقط عن الجانب الذي يعلم بعدمه فيه، كما أنّه يسقط في الجميع إذا قطع بعدمه فيه؛ و إن احتمل وجوده فوق المقدار.
نعم لو علم بوجوده فوقه وجب تحصيله إذا بقي الوقت و لم يتعسّر.
(مسألة ٢): الظاهر عدم وجوب المباشرة، بل يكفي استنابة شخص أو أشخاص يحصل من قولهم الاطمئنان، كما أنّ الظاهر كفاية شخص واحد عن جماعة مع حصول الاطمئنان من قوله. و أمّا كفاية مطلق الأمين و الثقة فمحلّ إشكال.