تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - القول في الإقالة
كتاب الصُّلح
و هو التراضي و التسالم على أمر؛ من تمليك عين أو منفعة، أو إسقاط دين أو حقّ، و غير ذلك، و لا يشترط بكونه مسبوقاً بالنزاع، و يجوز إيقاعه على كلّ أمر إلّا ما استثني، كما يأتي بعضها، و في كلّ مقام إلّا إذا كان محرّماً لحلال أو محلّلًا لحرام.
(مسألة ١): الصلح عقد مستقلّ بنفسه و عنوان برأسه، فلم يلحقه أحكام سائر العقود، و لم تجر فيه شروطها و إن أفاد فائدتها، فما أفاد فائدة البيع لا تلحقه أحكامه و شروطه، فلا يجري فيه الخيارات المختصّة بالبيع، كخياري المجلس و الحيوان و لا الشفعة، و لا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلّق بمعاوضة النقدين. و ما أفاد فائدة الهبة لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر فيها و هكذا.
(مسألة ٢): الصلح عقد يحتاج إلى الإيجاب و القبول مطلقاً؛ حتّى فيما أفاد فائدة الإبراء و الإسقاط على الأقوى، فإبراء الدين و إسقاط الحقّ و إن لم يتوقّفا على القبول، لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقّفا عليه.
(مسألة ٣): لا يعتبر في الصلح صيغة خاصّة، بل يقع بكلّ لفظ أفاد التسالم على أمر من نقل أو قرار بين المتصالحين، ك «صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا»، أو ما يفيد ذلك.
(مسألة ٤): عقد الصلح لازم من الطرفين؛ لا يفسخ إلّا بالإقالة أو الخيار؛ حتّى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة، و الظاهر جريان جميع الخيارات فيه إلّا خيار المجلس و الحيوان و التأخير، فإنّها مختصّة بالبيع، و في ثبوت الأرش لو ظهر عيب في العين المصالح عنها أو عوضها إشكال، بل لا يخلو عدم الثبوت من قوّة، كما أنّ الأقوى عدم ثبوت الردّ من أحداث السنة.
(مسألة ٥): متعلّق الصلح: إمّا عين أو منفعة أو دين أو حقّ. و على التقادير: إمّا أن يكون