تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩٧ - القول في شرائط الذمة
(مسألة ١٣): المال الذي يجعل عليه عقد الجزية، يكون بحسب ما يراه الحاكم من النقود أو العروض كالحليّ و الأحشام و غيرهما.
القول في شرائط الذمّة
الأوّل: قبول الجزية بما يراه الإمام عليه السلام أو والي المسلمين؛ على الرؤوس أو الأراضي أو هما أو غيرهما أو جميعها.
الثاني: أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان، مثل العزم على حرب المسلمين و إمداد المشركين.
(مسألة ١): مخالفة هذين الشرطين مستلزمة للخروج عن الذمّة، بل الأوّل منهما من مقوّمات عقد الجزية، و الثاني منهما من مقتضيات الأمان، و لو لم يعدّا شرطاً كان حسناً، و لو فعلوا ما ينافي الأمان كانوا ناقضين للعهد و خارجين عن الذمّة؛ اشترط عليهم أم لم يشترط.
الثالث: أن لا يتظاهروا بالمنكرات عندنا، كشرب الخمر و الزنا و أكل لحم الخنزير و نكاح المحرّمات.
الرابع: قبول أن تجري عليهم أحكام المسلمين؛ من أداء حقّ أو ترك محرّم أو إجراء حدود اللَّه تعالى و نحوها، و الأحوط اشتراط ذلك عليهم.
(مسألة ٢): لو شرط هذان القسمان في عقد الجزية فخالفوا، نقض العهد و خرجوا عن الذمّة، بل يحتمل أن يكون مخالفة هذين أيضاً موجبة لنقض العقد مطلقاً، فيخرجوا عنها بالامتناع و المخالفة و إن لم يشترطا عليهم.
الخامس: أن لا يُؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم و اللواط بأبنائهم و السرقة لأموالهم و إيواء عين المشركين و التجسّس لهم، و لا يبعد أن يكون الأخيران- سيّما الثاني منهما- من منافيات الأمان، و لزوم تركهما من مقتضياته.
السادس: أن لا يحدثوا كنيسة و لا يضربوا ناقوساً و لا يطيلوا بناءً، و لو خالفوا عزّروا.
(مسألة ٣): هذان الشرطان- أيضاً كالثالث و الرابع- يحتمل أن يكون مخالفتهم فيهما ناقضاً للعهد مطلقاً، و يحتمل أن يكون ناقضاً مع الاشتراط، و احتمل بعضهم أن يكون النقض فيما إذا اشترط بنحو تعليق الأمان، لا الشرط في ضمن عقده، و لا شبهة في النقض