تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - القول في غسل الميت
القيام به على الأقوى؛ و إن كان الأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخّرة، و لو كان الوليّ قاصراً أو غائباً لا يبعد وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي. و الإذن أعمّ من الصريح و الفحوى و شاهد الحال القطعي.
(مسألة ٤): المراد بالوليّ- الذي لا يجوز مزاحمته أو يجب الاستئذان منه- كلّ من يرثه بنسب أو سبب، و يترتّب ولايتهم على ترتيب طبقات الإرث، فالطبقة الاولى مقدّمون على الثانية، و هي على الثالثة، فإذا فقدت الأرحام فالأحوط الاستئذان من المولى المعتق، ثمّ ضامن الجريرة، ثمّ الحاكم الشرعي. و أمّا في نفس الطبقات فتقدُّم الرجال على النساء لا يخلو من وجه، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الاستئذان عنهنّ أيضاً. و البالغون مقدّمون على غيرهم، و من تقرّب إلى الميّت بالأبوين أولى ممّن تقرّب إليه بأحدهما، و من انتسب إليه بالأب أولى ممّن انتسب إليه بالأُمّ. و في الطبقة الاولى الأب مقدّم على الامّ و الأولاد، و هم على أولادهم. و في الطبقة الثانية الجدّ مقدّم على الإخوة على وجه- و إن لا يخلو من تأمّل- و هم على أولادهم. و في الثالثة العمّ مقدّم على الخال و هما على أولادهما.
(مسألة ٥): الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها إلى أن يضعها في قبرها دائمة كانت أو منقطعة؛ على إشكال في الأخيرة.
(مسألة ٦): لو أوصى الميّت في تجهيزه إلى غير الوليّ فالأحوط الاستئذان منه و من الولي.
(مسألة ٧): يشترط المماثلة بين المغسِّل و الميّت في الذكورة و الانوثة، فلا يغسّل الرجل المرأة و لا العكس؛ و لو كان من وراء الستر و من دون لمس و نظر، إلّا الطفل الذي لا يزيد عمره من ثلاث سنين، فيجوز لكلّ من الرجل و المرأة تغسيل مخالفه و لو مع التجرّد، و إلّا الزوج و الزوجة، فيجوز لكلّ منهما تغسيل الآخر و لو مع وجود المماثل و التجرّد؛ حتّى أنّه يجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر على كراهية. و لا فرق في الزوجة بين الحرّة و الأمة، و الدائمة و المنقطعة و المطلّقة الرجعيّة قبل انقضاء عدّة الطلاق؛ على إشكال في الأخيرتين.
(مسألة ٨): لا إشكال في جواز تغسيل الرجل محارمه و بالعكس- مع فقد المماثل- حتّى عارياً مع ستر العورة، و أمّا مع وجوده ففيه تأمّل و إشكال، فلا يترك الاحتياط.