تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - القول في واجبات منى
الحجّة، و إن لم يمكن ففي العام القابل، و الاحتياط التامّ الجمع بينهما و بين الصوم.
(مسألة ١٠): لو ذبح فانكشف كونه ناقصاً أو مريضاً يجب آخر. نعم لو تخيّل السمن ثمّ انكشف خلافه يكفي، و لو تخيل هزاله فذبح برجاء السمن بقصد القربة فتبيّن سمنه[١] يكفي. و لو لم يحتمل السمن أو يحتمله، لكن ذبح من غير مبالاة لا برجاء الإطاعة، لا يكفي، و لو اعتقد الهزال و ذبح جهلًا بالحكم ثمّ انكشف الخلاف فالأحوط الإعادة. و لو اعتقد النقص فذبح جهلًا بالحكم فانكشف الخلاف فالظاهر الكفاية.
(مسألة ١١): الأحوط أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة، و الأحوط عدم التأخير من يوم العيد، و لو أخّر لعذر أو لغيره فالأحوط الذبح أيّام التشريق، و إلّا ففي بقيّة ذي الحجّة.
و هو من العبادات، يعتبر فيه النيّة نحوها، و يجوز فيه النيابة و ينوي النائب، و الأحوط نيّة المنوب عنه أيضاً. و يعتبر كون النائب شيعيّاً على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة، و كذا في ذبح الكفّارات[٢].
(مسألة ١٢): لو شكّ بعد الذبح- في كونه جامعاً للشرائط أولا- لا يعتني به، و لو شكّ في صحّة عمل النائب لا يعتني به، و لو شكّ في أنّ النائب ذبح أو لا، يجب العلم بإتيانه، و لا يكفي الظنّ، و لو عمل النائب على خلاف ما عيّنه الشرع في الأوصاف أو الذبح، فإن كان عامداً عالماً ضمن و يجب الإعادة، فإن فعل جهلًا أو نسياناً و من غير عمدٍ فإن أخذ للعمل اجرة ضمن أيضاً، و إن تبرّع فالضمان غير معلوم، و في الفرضين تجب الإعادة.
(مسألة ١٣): يستحبّ أن يقسّم الهدي أثلاثاً، يأكل ثلثه، و يتصدّق بثلثه، و يهدي ثلثه.
و الأحوط أكل شيء منه و إن لا يجب.
(مسألة ١٤): لو لم يقدر على الهدي- بأن لا يكون هو و لا قيمته عنده- يجب بدله صوم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة أيّام بعد الرجوع منه.
(مسألة ١٥): لو كان قادراً على الاقتراض بلا مشقّة، و كلفة و كان له ما بإزاء القرض- أي كان واجداً لما يؤدّي به وقت الأداء- وجب الاقتراض و الهدي، و لو كان عنده من مؤن السفر
[١]- في( أ) بدل« سمنه» ورد:« عدمه».
[٢]- في( أ) لم يرد:« و يعتبر ... الكفّارات».