تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - القول في السجود
(مسألة ٦): من كان بجبهته علّة كالدمل، فإن لم تستوعبها و أمكن وضع الموضع السليم منها على الأرض- و لو بحفر حفيرة و جعل الدمل فيها- وجب. و إن استوعبتها، أو لم يمكن وضع الموضع السليم منها على الأرض، سجد على أحد الجبينين، و الأولى تقديم الأيمن على الأيسر، و إن تعذّر سجد على ذقنه، و إن تعذّر فالأحوط تحصيل هيئة السجود بوضع بعض وجهه أو مقدّم رأسه على الأرض، و مع تعذّره فالأحوط تحصيل ما هو الأقرب إلى هيئته.
(مسألة ٧): لو ارتفعت جبهته من الأرض قهراً و عادت إليها قهراً، فلا يبعد أن يكون عوداً إلى السجدة الاولى، فيحسب سجدة واحدة؛ سواء كان الارتفاع قبل القرار أو بعده، فيأتي بالذكر الواجب، و مع القدرة على الإمساك بعد الرفع يحسب هذا الوضع سجدة واحدة مطلقاً؛ سواء كان الرفع قبل القرار أو بعده.
(مسألة ٨): من عجز عن السجود، فإن أمكنه تحصيل بعض المراتب الميسورة من السجدة، يجب محافظاً على ما عرفت وجوبه؛ من وضع المساجد في محالّها مع التمكّن و الاعتماد و الذكر و الطمأنينة و نحوها، فإذا تمكّن من الانحناء فعل بمقدار ما يتمكّن، و رفع المسجد إلى جبهته واضعاً لها عليه؛ مراعياً لما تقدّم من الواجبات، و إن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا أومأ إليه برأسه، و إن لم يتمكّن فبالعينين، و الأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكّن من وضع الجبهة عليه، و مع عدم تحقّق الميسور من السجود لا يجب وضع المساجد في محالّها و إن كان أحوط.
(مسألة ٩): يستحبّ التكبير حال الانتصاب من الركوع للأخذ في السجود و للرفع منه، و السبق باليدين إلى الأرض عند الهُوِيّ إليه، و استيعاب الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، و الإرغام بمسمّاه بالأنف على مسمّى ما يصحّ السجود عليه، و الأحوط عدم تركه، و تسوية موضع الجبهة مع الموقف، بل جميع المساجد، و بسط الكفّين مضمومتي الأصابع- حتّى الإبهام- حذاء الاذُنين موجّهاً بهما إلى القبلة، و التجافي حال السجود؛ بمعنى رفع البطن عن الأرض، و التجنيح: بأن يرفع مرفقيه عن الأرض؛ مفرّجاً بين عضديه و جنبيه، مبعّداً يديه عن بدنه جاعلًا يديه كالجناحين، و الدعاء بالمأثور قبل الشروع في الذكر و بعد رفع الرأس من السجدة الاولى، و اختيار التسبيحة الكبرى و تكرارها، و الختم على الوتر،