تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٢ - القول في الكفالة
الحصول- كمجيء زيد- أو على غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد، كما إذا قال: «وقفت إذا جاء رأس الشهر»، بطل على الأحوط. نعم لا بأس بالتعليق على شيء حاصل سواء علم بحصوله أم لا، كما إذا قال: «وقفتُ إن كان اليوم جمعة» و كان كذلك.
(مسألة ٢٣): لو قال: «هو وقف بعد موتي» فإن فهم منه أنّه وصيّة بالوقف صحّ، و إلّا بطل.
(مسألة ٢٤): من شرائط صحّة الوقف إخراج نفسه عنه، فلو وقف على نفسه لم يصحّ، و لو وقف على نفسه و غيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه دون غيره، و إن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره فمن منقطع الأوّل، و إن كان بالعكس فمنقطع الآخر، و إن كان على غيره ثمّ نفسه ثمّ غيره فمنقطع الوسط، و قد مرّ حكم الصور.
(مسألة ٢٥): لو وقف على غيره- كأولاده أو الفقراء مثلًا- و شرط أن يقضي ديونه، أو يؤدّي ما عليه من الحقوق الماليّة، كالزكاة و الخمس، أو ينفق عليه من غلّة الوقف، لم يصحّ، و بطل الوقف من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيّن، و كذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه و إدرار مؤونته إلى آخر عمره، أو إلى مدّة معيّنة، و كذا بين تعيين المؤونة و عدمه. هذا كلّه إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه. و أمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم؛ بأن يؤدّوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحّته، كما أنّ الأقوى صحّة استثناء مقدار ما عليه من منافع الوقف. ثمّ إنّ في صورة بطلان الشرط تختلف الصور، ففي بعضها يمكن أن يقال بالصحّة بالنسبة إلى ما يصحّ، كما لو شرّك نفسه مع غيره، و في بعضها يصير من قبيل منقطع الأوّل، فيصحّ على الظاهر فيما بعده، لكن الاحتياط بإجراء الصيغة في مواردها لا ينبغي تركه.
(مسألة ٢٦): لو شرط أكل أضيافه و من يمرّ عليه من ثمرة الوقف جاز، و كذا لو شرط إدرار مؤونة أهله و عياله و إن كان ممّن يجب نفقته عليه- حتّى الزوجة الدائمة- إذا لم يكن بعنوان النفقة الواجبة عليه حتّى تسقط عنه، و إلّا رجع إلى الوقف على النفس.
(مسألة ٢٧): لو آجر عيناً ثمّ وقفها صحّ الوقف، و بقيت الإجارة على حالها، و كان الوقف مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة، فإن انفسخت- بالفسخ أو الإقالة- بعد تماميّة الوقف، رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر، دون الموقوف عليهم.