تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦١ - القول في الكفالة
بطلانه رأساً أقوال، و الأقوى هو الأوّل، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر؛ بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض و الانقطاع، و ينقضي بعد ذلك و يرجع إلى الواقف أو ورثته، بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محلّ منع.
(مسألة ١٧): الظاهر أنّ الوقف المؤبّد يوجب زوال ملك الواقف، و أمّا الوقف المنقطع الآخر فكونه كذلك محلّ تأمّل. بخلاف الحبس، فإنّه باقٍ معه على ملك الحابس و يورّث، و يجوز له التصرّفات غير المنافية لاستيفاء المُحبَس عليه المنفعة إلّا التصرّفات الناقلة، فإنّها لا تجوز، بل الظاهر عدم جواز رهنه أيضاً، لكن بقاء الملك على ملك الحابس في بعض الصور محلّ منع.
(مسألة ١٨): لو انقرض الموقوف عليه و رجع إلى ورثة الواقف، فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو حين الانقراض؟ قولان، أظهرهما الأوّل. و تظهر الثمرة فيما لو وقف على من ينقرض كزيد و أولاده، ثمّ مات الواقف عن ولدين، و مات بعده أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض ثمّ انقرض، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي، و على الأوّل يشاركه ابن أخيه.
(مسألة ١٩): من الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيّاً على الدوام، لكن كان على من يصحّ الوقف عليه في أوّله دون آخره، كما إذا وقف على زيد و أولاده و بعد انقراضهم على الكنائس و البيَع مثلًا، فيصحّ بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه دون غيره.
(مسألة ٢٠): الوقف المنقطع الأوّل إن كان بجعل الواقف، كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي، فالأحوط بطلانه، فإذا جاء رأس الشهر المزبور فالأحوط تجديد الصيغة، و لا يترك هذا الاحتياط. و إن كان بحكم الشرع؛ بأن وقف أوّلًا على ما لا يصحّ الوقف عليه، ثمّ على غيره، فالظاهر صحّته بالنسبة إلى من يصحّ، و كذا في المنقطع الوسط، كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه، بخلافه في الأوّل و الآخر، فيصحّ على الظاهر في الطرفين، و الأحوط تجديده عند انقراض الأوّل في الأوّل، و الوسط في الثاني.
(مسألة ٢١): لو وقف على جهة أو غيرها و شرط عوده إليه عند حاجته صحّ على الأقوى، و مرجعه إلى كونه وقفاً ما دام لم يحتج إليه، و يدخل في منقطع الآخر، و إذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً، و إلّا بقي على وقفيّته.
(مسألة ٢٢): يشترط في صحّة الوقف التنجيز على الأحوط، فلو علّقه على شرط متوقّع