تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦٣ - القول في الموجب
و الابن- فوطأ مع الجهل بالتحريم، فلا حدّ عليه. و كذا لا حدّ مع الشبهة؛ بأن اعتقد فاعله الجواز و لم يكن كذلك، أو جهل بالواقع جهالة مغتفرة، كما لو أخبرت المرأة بكونها خليّة و كانت ذات بعل، أو قامت البيّنة على موت الزوج أو طلاقه، أو شكّ في حصول الرضاع المحرّم و كان حاصلًا. و يشكل حصول الشبهة مع الظنّ غير المعتبر، فضلًا عن مجرّد الاحتمال، فلو جهل الحكم، و لكن كان ملتفتاً و احتمل الحرمة و لم يسأل، فالظاهر عدم كونه شبهة. نعم لو كان جاهلًا قاصراً أو مقصّراً غير ملتفت إلى الحكم و السؤال، فالظاهر كونه شبهة دارئة.
(مسألة ٦): لو عقد على محرّمة عليه- كالمحارم و نحوها- مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ، و كذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحّة، فالحدّ ثابت خلافاً للمحكي عن بعض أهل الخلاف. و كذا لا يشترط في الحدّ كون المسألة إجماعيّة، فلو كانت اختلافيّة، لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ. و لو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب و قال الوالي بعدم الحرمة، فهل له إجراء الحدّ أم لا؟ الأشبه الثاني، كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه.
(مسألة ٧): يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ، كمن وجد على فراشه امرأة فتوهّم أنّها زوجته فوطئها، فلو تشبّهت امرأة نفسها بالزوجة فوطئها فعليها الحدّ دون واطئها، و في رواية يقام عليها الحدّ جهراً و عليه سرّاً، و هي ضعيفة غير معوّل عليها.
(مسألة ٨): يسقط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعي لها، فلو ادّعى الشبهة أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلّا بالنسبة إلى أحدهما، سقط عنه دون صاحبه، و يسقط بدعوى الزوجيّة ما لم يعلم كذبه، و لا يكلّف اليمين و لا البيّنة.
(مسألة ٩): يتحقّق الإحصان الذي يجب معه الرجم باستجماع امور:
الأوّل: الوطء بأهله في القبل، و في الدبر لا يوجبه على الأحوط، فلو عقد و خلا بها خلوة تامّة، أو جامعها فيما بين الفخذين، أو بما دون الحشفة، أو ما دون قدرها في المقطوعة مع الشك في حصول الدخول، لم يكن محصناً و لا المرأة محصنة، و الظاهر عدم اشتراط الإنزال، فلو التقى الختانان تحقّق، و لا يشترط سلامة الخصيتين.
الثاني: أن يكون الواطئ بأهله بالغاً على الأحوط، فلا إحصان مع إيلاج الطفل و إن كان