تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩٩ - القول في أحكام الأبنية
عنده غصباً مثلًا. و أمّا الحدود فقد قال الشيخ في «المبسوط»: إنّ أصحابنا رووا أنّ إسلامه لا يسقط عنه الحدّ.
(مسألة ١٠): يكره السلام على الذمّي ابتداءً، و قيل: يحرم، و هو أحوط. و لو بدأ الذمّي بالسلام ينبغي أن يقتصر في الجواب على قوله: «عليك»، و يكره إتمامه ظاهراً، و لو اضطرّ المسلم إلى أن يسلّم عليه أو يتمّ جوابه جاز بلا كراهية. و أمّا غير الذمّي فالأحوط ترك السلام عليه إلّا مع الاضطرار؛ و إن كان الأوجه الجواز على كراهية، و ينبغي أن يقول عند ملاقاتهم: «السلام على من اتّبع الهدى»، و يستحبّ أن يضطرّهم إلى أضيق الطرق.
القول في أحكام الأبنية
(مسألة ١): لا يجوز إحداث أهل الكتاب و من في حكمهم المعابد في بلاد الإسلام، كالبيع و الكنائس و الصوامع و بيوت النيران و غيرها، و لو أحدثوها وجبت إزالتها على والي المسلمين.
(مسألة ٢): لا فرق فيما ذكر- من عدم جواز الإحداث و وجوب الإزالة- بين ما كان البلد ممّا أحدثه المسلمون- كالبصرة و الكوفة و بغداد و طهران، و جملة من بلاد إيران ممّا مصّرها المسلمون- أو فتحها المسلمون عنوة- ككثير من بلاد إيران و تركيا و العراق و غيرها- أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين، ففي جميع ذلك يجب إزالة ما أحدثوه، و يحرم إبقاؤها كما يحرم الإحداث. و على الولاة- و لو كانوا جائرين- منعهم عن الإحداث، و إزالة ما أحدثوه، سيّما مع ما نرى من المفاسد العظيمة الدينيّة و السياسيّة؛ و الخطر العظيم على شبّان المسلمين و بلادهم.
(مسألة ٣): لو فتحت أرض صلحاً على أن تكون الأرض لواحد من أهل الذمّة، و لم يشترط عليهم عدم إحداث المعابد، جاز لهم إحداثها فيها، و لو انهدمت جاز لهم تعميرها و تجديدها، و المعابد التي كانت لهم قبل الفتح و لم يهدمها المسلمون، جاز إقرارهم عليها على تأمّل و إشكال.
(مسألة ٤): كلّ بناء يستجدّه و يحدثه الذمّي لا يجوز أن يعلو به على المسلمين من مجاوريه، و هل يجوز مساواته؟ فيه تأمّل و إن لا يبعد. و لو ابتاع من مسلم ما هو مرتفع