تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١٩ - الأول في ميراث الخنثى
مورد جاز له التزويج. و قد مرّ بعض ما يناسب المقام في النكاح.
(مسألة ١٣): الإرث بسبب الولاء غير مبتلىً به إلّا بسبب الإمامة، فمن مات و ليس له وارث من الطبقات المتقدّمة و لا بولاء العتق و ضمان الجريرة، و لم يكن له زوج، يرثه الإمام عليه السلام. و لو كان الوارث الزوجة فقط فالبقيّة بعد الربع له عليه السلام. و أمره في عصر غيبة وليّ الأمر- عجّل اللَّه تعالى فرجه- كسائر ما للإمام عليه السلام بيد الفقيه الجامع للشرائط.
و أمّا اللواحق ففيها فصول
: الأوّل: في ميراث الخُنثى
(مسألة ١): لو كان بعض الورّاث خُنثى- بأن كان له فرج الرجال و النساء- فإن أمكن تعيين كونه رجلًا أو امرأة بإحدى المرجّحات المنصوصة أو غير المنصوصة، فهو غير مشكل، و يعمل على طبقها، و إلّا فهو مشكل.
(مسألة ٢): المرجّحات المنصوصة امور: الأوّل: أن يبول من أحد الفرجين دائماً، أو غالباً بحيث يكون البول من غيره نادراً كالمعدوم، و إلّا فمحلّ إشكال، فيرث على الفرج الذي يبول منه، فإن بال من فرج الرجال يرث ميراث الذكر، و إن بال من فرج النساء يرث ميراث الأُنثى. الثاني: سبق البول من أحد الفرجين دائماً، أو غالباً بنحو عدّ ما عداه كالمعدوم لو بال منهما، فإن سبق ممّا للرجال يرث ميراث الذكر، و إن سبق ممّا للنساء يرث ميراث الأُنثى. الثالث: قيل: تأخّر الانقطاع من أحد الفرجين دائماً أو غالباً مع فقد الأمارة الثانية، و فيه إشكال؛ لا يترك الاحتياط بالتصالح مع فقد سائر الأمارات. الرابع: عدّ الأضلاع، فإن كان أضلاع جنبه الأيمن أكثر من الأيسر فهو من الرجال، و يرث إرث الذكر، و إن كانتا متساويتين يرث إرث الأُنثى.
(مسألة ٣): لو فقدت العلائم المنصوصة، فإن كانت فيه علائم خاصّة بالنساء، كرؤية الدم حسب ما ترى النساء، أو خاصّة بالرجال كإنبات اللحية- مثلًا- فإن حصل منها الاطمئنان يحكم بحسبه، و إلّا فهو من المشكل.
(مسألة ٤): الخنثى المشكل- أي الذي لا تكون فيه المرجّحات المنصوصة، و لا العلائم الموجبة للاطمئنان- يرث نصف نصيب الرجال و نصف نصيب النساء.