تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٥ - القول في الكفالة
(مسألة ٣٧): يشترط في الموقوف عليه التعيين، فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين لم يصحّ.
(مسألة ٣٨): الظاهر صحّة الوقف على الذمّي و المرتدّ لا عن فطرة؛ سيّما إذا كان رحماً.
و أمّا الكافر الحربي و المرتدّ عن فطرة فمحلّ تأمّل.
(مسألة ٣٩): لا يصحّ الوقف على الجهات المحرّمة و ما فيه إعانة على المعصية، كمعونة الزنا و قطع الطريق و كتابة كتب الضلال، و كالوقف على البيع و الكنائس و بيوت النيران؛ لجهة عمارتها و خدمتها و فرشها و معلّقاتها و غيرها. نعم يصحّ وقف الكافر عليها.
(مسألة ٤٠): لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف شيعيّاً انصرف إلى فقراء الشيعة، و لو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته، فاليهود إلى اليهود، و النصارى إلى النصارى و هكذا، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف مخالفاً انصرف إلى فقراء أهل السنّة. نعم الظاهر أنّه لا يختصّ بمن يوافقه في المذهب، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي، و الشافعي إلى الشافعي و هكذا.
(مسألة ٤١): لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة- كما لو وقف على فقراء محلّة أو قرية صغيرة- توزّع منافع الوقف على الجميع، و إن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة، فتوزّع على جماعة معتدّ بها بحسب مقدار المنفعة.
(مسألة ٤٢): لو وقف على فقراء قبيلة- كبني فلان- و كانوا متفرّقين لم يقتصر على الحاضرين، بل يجب تتبّع الغائبين و حفظ حصّتهم للإيصال إليهم، و لو صعب إحصاؤهم يجب الاستقصاء بمقدار الإمكان و عدم الحرج على الأحوط. نعم لو كان عدد فقراء القبيلة غير محصور- كبني هاشم- جاز الاقتصار على الحاضرين. كما أنّ الوقف لو كان على الجهة جاز اختصاص الحاضرين به، و لا يجب الاستقصاء.
(مسألة ٤٣): لو وقف على المسلمين، كان لمن أقرّ بالشهادتين؛ إذا كان الواقف ممّن يرى أنّ غير أهل مذهبه- أيضاً- من المسلمين. و لو وقف الإمامي على المؤمنين اختصّ بالاثني عشريّة، و كذا لو وقف على الشيعة.
(مسألة ٤٤): لو وقف في سبيل اللَّه يصرف في كلّ ما يكون وصلة إلى الثواب، و كذلك لو