تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠٥ - القول في الموجب
المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود.
(مسألة ٢١): لو كان في بيته طعام مسموم، فدخل شخص بلا إذنه فأكل و مات، فلا قود و لا دية، و لو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه و عدواناً فلا قود.
(مسألة ٢٢): لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها، و دعا غيره- الذي جهلها- بوجه يسقط فيها بمجيئه، فجاء فسقط و مات، فعليه القود. و لو كانت البئر في غير طريقه و دعاه لا على وجه يسقط فيها، فذهب الجائي على غير الطريق فوقع فيها، لا قود و لا دية.
(مسألة ٢٣): لو جرحه فداوى نفسه بدواء سمّي مجهز- بحيث يستند القتل إليه لا إلى الجرح- لا قود في النفس، و في الجرح قصاص إن كان ممّا يوجبه، و إلّا فأرش الجناية، و لو لم يكن مجهزاً لكن اتّفق القتل به و بالجرح معاً، سقط ما قابل فعل المجروح، فللوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف ديته.
(مسألة ٢٤): لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد و نحوه فقتله السباع، فهو قتل عمد عليه القود. و كذا لو ألقاه إلى أسد ضارّ فافترسه؛ إذا لم يمكنه الاعتصام منه بنحو و لو بالفرار، و لو أمكنه ذلك و ترك تخاذلًا و تعمّداً لا قود و لا دية. و لو لم يكن الأسد ضارياً فألقاه لا بقصد القتل فاتفق أنّه قتله، لم يكن من العمد، و لو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد، عليه القود، و لو جهل حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده.
(مسألة ٢٥): لو ألقاه في أرض مسبعة متكتّفاً، فمع علمه بتردّد السباع عنده فهو قتل عمد بلا إشكال، بل هو من العمد مع احتمال ذلك و إلقائه بقصد الافتراس و لو رجاءً. نعم مع علمه أو اطمئنانه بأنّه لا يتردّد السباع فاتّفق ذلك لا يكون من العمد، و الظاهر ثبوت الدية.
(مسألة ٢٦): لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لا يقتل به، لكن سرى فمات، فهو عمد عليه القود.
(مسألة ٢٧): لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل؛ بأن أخذها و ألقمها شيئاً من بدنه، فهو قتل عمد عليه القود. و كذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك. و كذا لو جمع بينه و بينها في مضيق لا يمكنه الفرار، أو جمع بينها و بين من لا يقدر عليه- لضعف كمرض أو صغر أو كبر- فإنّ في جميعها- و كذا في نظائرها- قوداً.
(مسألة ٢٨): لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود. و كذا لو قصد القتل به