تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٧ - خاتمة
من ينظر إليه حتّى الصبيّ و الصبيّة، و الجماع مستقبل القبلة و مستدبرها، و في السفينة، و الكلام عند الجماع بغير ذكر اللَّه، و الجماع و هو مختضب أو هي مختضبة، و على الامتلاء من الطعام. فعن الصادق عليه السلام: «
ثلاث يهدمن البدن و ربما قتلن: دخول الحمّام على البطنة، و الغشيان على الامتلاء، و نكاح العجائز»
. و يكره الجماع قائماً، و تحت السماء، و تحت الشجرة المثمرة، و يكره أن تكون خرقة الرجل و المرأة واحدة، بل يكون له خرقة و لها خرقة، و لا يمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة، ففي الخبر: «إنّ ذلك يعقب بينهما العداوة».
(مسألة ٩): يستحبّ التعجيل في تزويج البنت، و تحصينها بالزوج عند بلوغها، فعن الصادق عليه السلام: «
من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته»
، و في الخبر: «إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجتن، أفسدته الشمس و نثرته الرياح، و كذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء، فليس لهنّ دواء إلّا البعولة»، و أن لا يردّ الخاطب إذا كان من يرضى خلقه و دينه و أمانته، و كان عفيفاً صاحب يسار، و لا يُنظر إلى شرافة الحسب و علوّ النسب، فعن عليّ عليه السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «
إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه. قلت يا رسول اللَّه و إن كان دنيّاً في نسبه، قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير».
(مسألة ١٠): يستحبّ السعي في التزويج و الشفاعة فيه و إرضاء الطرفين، فعن الصادق عليه السلام قال: «
قال أمير المؤمنين عليه السلام: أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى يجمع اللَّه بينهما»
. و عن الكاظم عليه السلام قال: «
ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش اللَّه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: رجل زوّج أخاه المسلم، أو أخدمه، أو كتم له سرّاً»
، و عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «
من عمل في تزويج بين مؤمنين حتّى يجمع بينهما، زوّجه اللَّه ألف امرأة من الحور العين كلّ امرأة في قصر من درّ و ياقوت، و كان له بكلّ خطوة خطاها، أو بكلّ كلمة تكلّم بها في ذلك، عمل سنة قام ليلها و صام نهارها، و من عمل في فرقة بين امرأة و زوجها كان عليه غضب اللَّه و لعنته في الدنيا و الآخرة، و كان حقّاً على اللَّه أن يرضخه بألف صخرة من نار، و من مشى في فساد ما بينهما و لم يفرّق كان في سخط اللَّه
-
عزّ و جلّ
-
و لعنته في الدنيا و الآخرة، و حرّم عليه النظر إلى وجهه».