تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٧ - القول في غير الحيوان
كان عليه اجرة عمله، و لو غصب دابّة- مثلًا- ضمن منافعها سواء استوفاها أم لا.
(مسألة ١٣): لو منع حرّاً عن عمل له اجرة من غير تصرّف و استيفاء لم يضمن عمله، و لم يكن عليه اجرته.
(مسألة ١٤): يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد، أو كالمعاوضي مثل المهر، و يلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لا يكون عقداً، فالمبيع الذي يأخذه المشتري، و الثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد، يكون ضمانهما كالمغصوب؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا، و كذلك الاجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة، و كذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد، و الجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة. و أمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي و أشباهه فليس فيه ضمان، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان. و يلحق بالغصب- أيضاً- المقبوض بالسوم، و المراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصيّاته؛ لكي يشتريه إذا وافق نظره، فهو في ضمان آخذه، فلو تلف عنده ضمنه.
(مسألة ١٥): يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً و إن كان في ردّه مؤونة، بل و إن استلزم ردّه الضرر عليه؛ حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء، لزم عليه إخراجها و ردّها لو أرادها المالك و إن أدّى إلى خراب البناء. و كذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة، يجب عليه نزعه و ردّه، إلّا إذا خيف من قلعه الغرق، الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب، و إلّا ففيه تفصيل. و هكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فإنّ للمالك إلزامه بردّها، و يجب عليه ذلك و إن أدّى إلى فساد ثوبه. و إن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها و نزعها، يجب على الغاصب تداركه، هذا إذا يبقى للمخرج و المنزوع قيمة بعد ذلك، و إلّا فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل، و ليس للمالك مطالبة العين.
(مسألة ١٦): لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه و لكن مع المشقّة، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميّزه و يردّه.
(مسألة ١٧): يجب على الغاصب- مع ردّ العين- بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك