تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٦ - القول في غير الحيوان
الساكن أزيد من واحد ضمن الساكن الغاصب بالنسبة في الفرض، فإن كانا اثنين ضمن الثلث، و إن كانوا ثلاثة ضمن الربع و هكذا. و لو كان الساكن ضعيفاً؛ بمعنى أنّه لا يقدر على مقاومة المالك؛ و أنّه كلّما أراد أن يخرجه من داره أخرجه، فالظاهر عدم تحقّق الغصب و لا اليد و لا الاستيلاء، فليس عليه ضمان اليد. نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها.
(مسألة ٩): لو أخذ بمقود الدابّة فقادها، و كان المالك راكباً عليها، فإن كان في الضعف و عدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها، كان القائد غاصباً لها بتمامها، و يتبعه الضمان، و لو كان بالعكس- بأن كان المالك الراكب قويّاً قادراً على مقاومته و مدافعته- فالظاهر عدم تحقّق الغصب أصلًا، فلا ضمان عليه لو تلفت الدابّة في تلك الحال. نعم لا إشكال في ضمانه لها لو اتّفق تلفها بسبب قوده لها، كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه، فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع- مثلًا- فتلفت أو عيبت.
(مسألة ١٠): لو اشترك اثنان في الغصب ضمن كلّ منهما للبعض بنسبة الاستيلاء؛ إن نصفاً فنصف و هكذا؛ سواء كان كلّ واحد منهما قويّاً قادراً على الاستيلاء على العين و دفع المالك و القهر عليه، أم لا؛ بل كان كلّ ضعيفاً بانفراده؛ و إنّما استيلاؤهما عليها و دفع المالك كان بالتعاضد و التعاون، و سواء كان المالك حاضراً أو غائباً.
(مسألة ١١): غصب الأوقاف العامّة- كالمساجد و المقابر و المدارس و القناطر، و الرباطات المعدّة لنزول المسافرين، و الطرق و الشوارع العامّة و نحوها- و الاستيلاء عليها و إن كان حراماً و يجب ردّها، لكن الظاهر أنّه لا يوجب ضمان اليد؛ لا عيناً و لا منفعة، فلو غصب مسجداً أو مدرسة أو رباطاً، فانهدمت تحت يده من دون تسبيب منه، لم يضمن عينها و لا منفعتها. نعم الأوقاف العامّة على الفقراء أو غيرهم بنحو وقف المنفعة، يوجب غصبها الضمان عيناً و منفعة، فإذا غصب خاناً أو دُكّاناً أو بُستاناً كانت وقفاً على الفقراء- مثلا- على أن تكون منفعتها و نماؤها لهم، ترتّب عليه الضمان كغصب المملوك.
(مسألة ١٢): لو حبس حرّاً لم يضمن لا نفسه و لا منافعه ضمان اليد حتّى فيما إذا كان صانعاً، فليس على الحابس اجرة صنعته مدّة حبسه. نعم لو كان أجيراً لغيره في زمان فحبسه حتّى مضى ضمن منفعته الفائتة للمستأجر، و كذا لو استخدمه و استوفى منفعته