تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢٥ - القول في كيفية الاستيفاء
القصاص قبل الاستيفاء، فإن علم الوكيل و استوفاه فعليه القصاص، و إن لم يعلم فعليه الدية، و يرجع فيها بعد الأداء على الموكّل.
(مسألة ٢٣): لا يقتصّ من الحامل حتّى تضع حملها و لو تجدّد الحمل بعد الجناية، بل و لو كان الحمل من زنا، و لو ادّعت الحمل و شهدت لها أربع قوابل ثبت حملها، و إن تجرّدت دعواها فالأحوط التأخير إلى اتّضاح الحال، و لو وضعت حملها فلا يجوز قتلها إذا توقّف حياة الصبيّ عليها، بل لو خيف موت الولد لا يجوز و يجب التأخير، و لو وجد ما يعيش به الولد فالظاهر أنّ له القصاص. و لو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فالدية على الولي القاتل.
(مسألة ٢٤): لو قطع يد رجل و قتل رجلًا آخر تقطع يده أوّلًا ثمّ يقتل؛ من غير فرق بين كون القطع أوّلًا أو القتل، و لو قتله وليّ المقتول قبل القطع أثم، و للوالي تعزيره، و لا ضمان عليه، و لو سرى القطع في المجنيّ عليه قبل القصاص يستحقّ وليّه و وليّ المقتول القصاص، و لو سرى بعد القصاص فالظاهر عدم وجوب شيء في تركة الجاني، و لو قطع فاقتصّ منه ثمّ سرت جراحة المجني عليه، فلوليه القصاص في النفس.
(مسألة ٢٥): لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل و الدية. نعم لو هرب فلم يقدر عليه حتّى مات، ففي رواية معمول بها: إن كان له مال اخذ منه، و إلّا اخذ من الأقرب فالأقرب، و لا بأس به، لكن يقتصر على موردها.
(مسألة ٢٦): لو ضرب الولي القاتل و تركه ظنّاً منه أنّه مات فبرئ، فالأشبه أن يعتبر الضرب، فإن كان ضربه ممّا يسوغ له القتل و القصاص به لم يقتصّ من الولي، بل جاز له قتله قصاصاً، و إن كان ضربه ممّا لا يسوغ القصاص به- كأن ضربه بالحجر و نحوه- كان للجاني الاقتصاص، ثمّ للوليّ أن يقتله قصاصاً أو يتتاركان.
(مسألة ٢٧): لو قطع يده فعفا المقطوع ثمّ قتله القاطع، فللوليّ القصاص في النفس، و هل هو بعد ردّ دية اليد أم يقتصّ بلا ردّ؟ الأشبه الثاني. و كذا لو قتل رجل صحيح رجلًا مقطوع اليد قتل به. و في رواية: إن قطعت في جناية جناها أو قطع يده و أخذ ديتها، يردّ عليه دية يده و يقتلوه، و لو قطعت من غير جناية و لا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم. و المسألة مورد إشكال و تردّد، و الأحوط العمل بها، و كذا الحال في مسألة اخرى بها رواية، و هي لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع، فإنّها مشكلة أيضاً.