تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣٩ - القول في السكوت
(مسألة ٤): إذا كان المال المدّعى به مشتركاً بين جماعة بسبب واحد كإرث و نحوه، فأقام بعضهم شاهداً على الدعوى و حلف لا يثبت به إلّا حصّته، و ثبوت سائر الحصص موقوف على حلف صاحب الحقّ، فكلّ من حلف ثبت حقّه مع الشاهد الواحد.
(مسألة ٥): ثبوت الحقّ بشاهد و يمين إنّما هو فيما لا يمكن إثباته بالبيّنة، و مع إمكانه بها لا يثبت بهما على الأحوط.
(مسألة ٦): إذا شهد الشاهد و حلف المدّعي و حكم الحاكم بهما، ثمّ رجع الشاهد، ضمن نصف المال.
القول في السكوت
أو الجواب بقوله: «لا أدري»، أو «ليس لي»، أو غير ذلك.
(مسألة ١): إن سكت المدّعى عليه بعد طلب الجواب عنه، فإن كان لعذر- كصمم أو خرس أو عدم فهم اللغة أو لدهشة و وحشة- أزاله الحاكم بما يناسب ذلك، و إن كان السكوت لا لعذر، بل سكت تعنّتاً و لجاجاً، أمره الحاكم بالجواب باللطف و الرفق ثمّ بالغلظة و الشدّة، فإن أصرّ عليه فالأحوط أن يقول الحاكم له أجب و إلّا جعلتك ناكلًا، و الأولى التكرار ثلاثاً، فإن أصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت حقّه.
(مسألة ٢): لو سكت لعذر من صمم أو خرس أو جهل باللسان، توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم، و لا بدّ من كونه اثنين عدلين، و لا يكفي العدل الواحد.
(مسألة ٣): إذا ادّعى العذر و استمهل في التأخير أمهله الحاكم بما يراه مصلحة.
(مسألة ٤): لو أجاب المدّعى عليه بقوله: «لا أدري»، فإن صدّقه المدّعي فهل تسقط دعواه مع عدم البيّنة عليها، أو يكلّف المدّعى عليه بردّ الحلف على المدّعي، أو يردّ الحاكم الحلف على المدّعي؛ فإن حلف ثبت حقّه، و إن نكل سقط، أو توقّفت الدعوى؛ و المدّعي على ادّعائه إلى أن يقيم البيّنة، أو أنكر دعوى المدّعى عليه؟ وجوه، أوجهها الأخير. و إن لم يصدّقه المدّعي في الفرض؛ و ادّعى أنّه عالم بأنّي ذو حقّ، فله عليه الحلف، فإن حلف سقطت دعواه بأنّه عالم، و إن ردّ على المدّعي فحلف ثبت حقّه.
(مسألة ٥): حلف المدّعى عليه بأنّه لا يدري يسقط دعوى الدراية، فلا تسمع دعوى