تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - خاتمة
الزراعة و يكون الحاصل بينهما، أو إلى الصانع ليصرفه في حرفته و يكون الفائدة بينهما، لم يصحّ و لم يقع مضاربة.
(مسألة ٣): الدراهم المغشوشة إن كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها، و لا يعتبر الخلوص فيها. نعم لو كانت قلباً يجب كسرها و لم تجز المعاملة بها، لم تصحّ.
(مسألة ٤): لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكّل أحداً في استيفائه، ثمّ إيقاع المضاربة عليه موجباً و قابلًا من الطرفين. و كذا لو كان المديون هو العامل، يجوز توكيله في تعيين ما في ذمّته في نقد معيّن للدائن، ثمّ إيقاعها عليه موجباً و قابلًا.
(مسألة ٥): لو دفع إليه عروضاً و قال: بعها و يكون ثمنها مضاربة، لم تصحّ إلّا إذا أوقع عقدها بعد ذلك على ثمنها.
(مسألة ٦): لو دفع إليه شبكة على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالتنصيف- مثلًا- لم يكن مضاربة، بل هي معاملة فاسدة، فما وقع فيها من الصيد للصائد بمقدار حِصّته التي قصدها لنفسه، و ما قصده لغيره فمالكيّته له محلّ إشكال، و يحتمل بقاؤه على إباحته، و عليه اجرة مثل الشبكة.
(مسألة ٧): لو دفع إليه مالًا؛ ليشتري نخيلًا أو أغناماً على أن تكون الثمرة و النتاج بينهما، لم يكن مضاربة، فهي معاملة فاسدة تكون الثمرة و النتاج لربّ المال، و عليه اجرة مثل عمل العامل.
(مسألة ٨): تصحّ المضاربة بالمشاع كالمفروز، فلو كانت دراهم معلومة مشتركة بين اثنين، فقال أحدهما للعامل: «قارضتُك بحصّتي من هذه الدراهم»، صحّ مع العلم بمقدار حصّته، و كذا لو كان عنده ألف دينار- مثلًا- و قال: «قارضتك بنصف هذه الدنانير».
(مسألة ٩): لا فرق بين أن يقول: «خذ هذا المال قراضاً و لكلّ منّا نصف الربح»، و أن يقول: «... و الربح بيننا»، أو يقول: «... و لك نصف الربح»، أو «... لي نصف الربح» في أنّ الظاهر أنّه جعل لكلّ منهما نصف الربح. و كذلك لا فرق بين أن يقول: «خذه قراضاً و لك نصف ربحه»، أو يقول: «... لك ربح نصفه»، فإنّ مفاد الجميع واحد عرفاً.
(مسألة ١٠): يجوز اتّحاد المالك و تعدّد العامل في مال واحد؛ مع اشتراط تساويهما فيما يستحقّان من الربح و فضل أحدهما على الآخر؛ و إن تساويا في العمل. و لو قال: