تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - القول في صلاة الطواف
فيه القراءة و الدعاء و ذكر اللَّه تعالى.
(مسألة ٢٣): لا يجب في حال الطواف كون صفحة الوجه إلى القدّام، بل يجوز الميل إلى اليمين و اليسار و العقب بصفحة وجهه. و جاز قطع الطواف و تقبيل البيت و الرجوع لإتمامه.
كما جاز الجلوس و الاستلقاء بينه بمقدار لا يضرّ بالموالاة العرفيّة، و إلّا فالأحوط الإتمام و الإعادة.
القول في صلاة الطواف
(مسألة ١): يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له، و تجب المبادرة إليها بعده على الأحوط. و كيفيّتها كصلاة الصبح، و يجوز فيهما الإتيان بكلّ سورة إلّا العزائم، و يستحبّ في الاولى التوحيد و في الثانية الجحد. و جاز الإجهار بالقراءة و الإخفات.
(مسألة ٢): الشكّ في عدد الركعات موجب للبطلان، و لا يبعد اعتبار الظنّ فيه. و هذه الصلاة كسائر الفرائض في الأحكام.
(مسألة ٣): يجب أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام، و الأحوط وجوباً[١] كونها خلفه، و كلّما قرب إليه أفضل، لكن لا بحيث يزاحم الناس[٢]، و لو تعذّر الخلف للازدحام أتى عنده من اليمين أو اليسار، و لو لم يمكنه أن يصلّي عنده يختار الأقرب من الجانبين و الخلف، و مع التساوي يختار الخلف، و لو كان الطرفان أقرب من الخلف- لكن خرج الجميع عن صدق كونها عنده- لا يبعد الاكتفاء بالخلف، لكن الأحوط إتيان صلاة اخرى في أحد الجانبين مع رعاية الأقربيّة، و الأحوط إعادة الصلاة مع الإمكان خلف المقام؛ لو تمكّن بعدها إلى أن يضيق وقت السعي.
(مسألة ٤): لو نسي الصلاة أتى بها أينما تذكّر عند المقام، و لو تذكّر بين السعي رجع و صلّى ثمّ أتمّ السعي من حيث قطعه و صحّ، و لو تذكّر بعد الأعمال المترتّبة عليها لا تجب إعادتها بعدها، و لو تذكّر في محلّ يشقّ عليه الرجوع إلى المسجد الحرام، صلّى في مكانه
[١]- في( أ) بدل:« و الأحوط وجوباً كونها خلفه» ورد:« و الأحوط الذي لا يترك خلفه».
[٢]- في( أ) لم يرد:« و كلّما قرب ... الناس».