تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - القول في شرائط إمام الجماعة
إليها بقصد المتابعة، فبان كونها الثانية، ففي احتسابها ثانية إشكال لا يُترك الاحتياط بالإتمام و الإعادة. و لو تخيّل أنّها الثانية فسجد اخرى بقصدها فبان أنّها الاولى، حُسبت ثانية، فله قصد الانفراد و الإتمام، و لا يبعد جواز المتابعة في السجدة الثانية و جواز الاستمرار إلى اللحوق بالإمام، و الأوّل أحوط، كما أنّه مع المتابعة إعادة الصلاة أحوط.
(مسألة ١٤): لو ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له المتابعة. و إن كان سهواً فوجوبها- بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود- لا يخلو من وجه؛ و إن لا يخلو من إشكال، و الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة.
(مسألة ١٥): لو كان مشتغلًا بالنافلة، فاقيمت الجماعة و خاف عدم إدراكها، استُحبّ قطعها. و لو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً استُحبّ العدول إلى النافلة و إتمامها ركعتين إن لم يتجاوز محلّ العدول، كما لو دخل في ركوع الركعة الثالثة.
القول في شرائط إمام الجماعة
و يشترط فيه امور: الإيمان و طهارة المولد و العقل و البلوغ إذا كان المأموم بالغاً، بل إمامة غير البالغ و لو لمثله محلّ إشكال، بل عدم جوازه لا يخلو من قرب. و الذكورة إذا كان المأموم ذكراً، بل مطلقاً على الأحوط. و العدالة، فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق و لا مجهول الحال. و هي حالة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب الكبائر، بل و الصغائر على الأقوى، فضلًا عن الإصرار عليها الذي عُدّ من الكبائر، و عن ارتكاب أعمال دالّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين. و الأحوط اعتبار الاجتناب عن مُنافيات المُرُوّة و إن كان الأقوى عدم اعتباره.
و أمّا الكبائر فهي كلّ معصية ورد التوعيد عليها بالنار أو بالعقاب أو شدّد عليها تشديداً عظيماً، أو دلّ دليل على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله، أو حكم العقل بأنّها كبيرة، أو كان في ارتكاز المتشرّعة كذلك، أو ورد النصّ بكونها كبيرة.
و هي كثيرة: منها اليأس من رَوح اللَّه، و الأمن من مكره، و الكذب عليه أو على رسوله و أوصيائه عليهم السلام، و قتل النفس التي حرّمها اللَّه إلّا بالحقّ، و عقوق الوالدين، و أكل مال اليتيم ظلماً، و قذف المحصنة، و الفرار من الزحف، و قطيعة الرحم، و السحر، و الزنا، و اللواط،