تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
كتاب الخُمس
و هو الذي جعله اللَّه تعالى لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم و ذرّيّته- كثّر اللَّه نسلهم المبارك- عوضاً عن الزكاة- التي هي من أوساخ أيدي الناس- إكراماً لهم، و من منع منه درهماً كان من الظالمين لهم و الغاصبين لحقّهم، فعن مولانا الصادق عليه السلام: «إنّ اللَّه لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، و الخمس لنا فريضة، و الكرامة لنا حلال»، و عنه عليه السلام: «لا يُعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي؛ حتّى يأذن له أهل الخمس»، و عن أبي جعفر عليه السلام: «و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا نصيبنا».
و الكلام فيما يجب فيه الخمس، و في مستحقّيه، و كيفيّة قسمته بينهم، و في الأنفال.
القول فيما يجب فيه الخمس
يجب الخمس في سبعة أشياء:
الأوّل: ما يُغتنم قهراً، بل سرقة و غيلة- إذا كانتا في الحرب و من شؤونه- من أهل الحرب الذين يُستحلّ دماؤهم و أموالهم و سبي نسائهم و أطفالهم؛ إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام عليه السلام؛ من غير فرق بين ما حواه العسكر و ما لم يحوه كالأرض و نحوها على الأصحّ.
و أمّا ما اغتُنم بالغزو من غير إذنه، فإن كان في حال الحضور و التمكّن من الاستئذان منه فهو من الأنفال، و أمّا ما كان في حال الغيبة و عدم التمكّن من الاستئذان فالأقوى وجوب الخمس فيه، سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام، و كذا ما اغتُنم منهم عند الدفاع- إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم- و لو في زمن الغيبة، و ما اغتنم منهم بالسرقة و الغيلة- غير ما مرّ- و كذا بالربا و الدعوى الباطلة و نحوها، فالأحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه