تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٠ - القول في القسمة
جائز، فيجب الوفاء ما دام العقد باقياً.
(مسألة ١٤): لو تبيّن بطلان عقد الشركة، كانت المعاملات- الواقعة قبله- محكومة بالصحّة إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة إذا حصلت بالعقد، أو بصحّة عقدها في غيره.
هذا إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلًاّ، و إلّا فلا إشكال. و على الصحّة لهما الربح و عليهما الخسران على نسبة المالين، و لكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر.
القول في القسمة
و هي تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض؛ بمعنى جعل التعيين بعد ما لم تكن معيّنة بحسب الواقع، لا تمييز ما هو معيّن واقعاً و مشتبه ظاهراً. و ليست ببيع و لا معاوضة، فلا يجري فيها خيار المجلس و لا خيار الحيوان المختصّان بالبيع، و لا يدخل فيها الربا و إن عمّمناه لجميع المعاوضات.
(مسألة ١): لا بدّ في القسمة من تعديل السهام: و هو إمّا بحسب الأجزاء و الكمّية؛ كيلًا أو وزناً أو عدّاً أو مساحة، و تسمّى قسمة إفراز، و هي جارية في المثليّات، كالحبوب و الأدهان و الأخلّ و الألبان، و في بعض القيميّات المتساوية الأجزاء، كطاقة واحدة من الأقمشة التي تساوت أجزاؤها، و قطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها. و إمّا بحسب القيمة و الماليّة، كما في القيميّات إذا تعدّدت، كالأغنام و العقار و الأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوت قيمة أحدها مع اثنين منها، فيجعل الواحد سهماً و الاثنان سهماً. و تسمّى هذه قسمة التعديل. و إمّا بضمّ مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل الآخر، كما إذا كان بين اثنين غنمان قيمة أحدهما خمسة دنانير و الآخر أربعة، فإذا ضمّ إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأوّل. و تسمّى هذه قسمة الردّ.
(مسألة ٢): الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة ممّا يمكن فيها التقسيم؛ حتّى فيما إذا كانت في جنس واحد من المثليّات؛ بأن يقسّم متفاضلًا و يضمّ إلى الناقص دراهم- مثلًا- تجبر نقصه و يساوي مع الزائد قيمة، و كذا إذا كانت في ثلاثة أغنام