تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - القول في الحج المندوب
إرجاع الأمر إلى الحاكم و عدم استبداده به. و كذا الحال لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً و أمكن إثباته عند الحاكم أو أمكن إجباره، فيرجع في الجميع إلى الحاكم و لا يستبدّ به.
(مسألة ١٦): يجوز للنائب- بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه- أن يطوف عن نفسه و عن غيره، و كذا يجوز أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه و عن غيره.
(مسألة ١٧): يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستئجار الحجّ، أن يحجّ بنفسه ما لم يعلم أنّه أراد الاستئجار من الغير و لو بظهور لفظه في ذلك، و مع الظهور لا يجوز التخلّف إلّا مع الاطمئنان بالخلاف، بل الأحوط عدم مباشرته إلّا مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحجّ في الخارج، و إذا عيّن شخصاً تعيّن إلّا إذا علم عدم أهليّته، و أنّ المعطي مشتبه في ذلك، أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد.
القول في الحجّ المندوب
(مسألة ١): يستحبّ لفاقد الشرائط من البلوغ و الاستطاعة و غيرهما أن يحجّ مهما أمكن، و كذا من أتى بحجّه الواجب. و يستحبّ تكراره بل في كلّ سنة، بل يكره تركه خمس سنين متوالية. و يستحبّ نيّة العود إليه عند الخروج من مكّة، و يكره نيّة عدمه.
(مسألة ٢): يستحبّ التبرّع بالحجّ عن الأقارب و غيرهم أحياءً و أمواتاً، و كذا عن المعصومين عليهم السلام أحياءً و أمواتاً، و الطواف عنهم عليهم السلام و عن غيرهم أمواتاً و أحياءً؛ مع عدم حضورهم في مكّة أو كونهم معذورين. و يستحبّ إحجاج الغير استطاع أم لا، و يجوز إعطاء الزكاة لمن لا يستطيع الحجّ ليحجّ بها.
(مسألة ٣): يستحبّ لمن ليس له زاد و راحلة أن يستقرض و يحجّ إذا كان واثقاً بالوفاء.
(مسألة ٤): يُستحبّ كثرة الإنفاق في الحجّ، و الحجّ أفضل من الصدقة بنفقته.
(مسألة ٥): لا يجوز الحجّ بالمال الحرام، و يجوز بالمشتبه كجوائز الظلمة مع عدم العلم بحرمتها.
(مسألة ٦): يجوز إهداء ثواب الحجّ إلى الغير بعد الفراغ عنه، كما يجوز أن يكون ذلك من نيّته قبل الشروع فيه.
(مسألة ٧): يستحبّ لمن لا مال له يحجّ به أن يأتي به و لو بإجارة نفسه عن غيره.