تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - القول في أقسام الحج
حال شقيقيه. و أمّا الإفسادي فتابع لما أفسده.
(مسألة ١): من كان له وطنان- أحدهما دون الحدّ، و الآخر خارجه أو فيه- لزمه فرض أغلبهما، لكن بشرط عدم إقامة سنتين بمكّة، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين؛ و إن كان الأفضل اختيار التمتّع، و إن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة.
(مسألة ٢): من كان من أهل مكّة و خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها، فالأحوط أن يأتي بفرض المكّي، بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٣): الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة، فإن كان ذلك بعد استطاعته و وجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه؛ سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة و لو بأزيد من سنتين. و أمّا لو لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة، فينقلب فرضه إلى فرض المكّي بعد الدخول في السنة الثالثة، لكن بشرط أن تكون الإقامة بقصد المجاورة. و أمّا لو كان بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل، و في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً، فتكفي في وجوبه استطاعته منها، و لا يشترط فيه حصولها من بلده، و لو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة قبل مضيّ السنتين، لكن بشرط وقوع الحجّ- على فرض المبادرة إليه- قبل تجاوز السنتين، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده، فيجب عليه التمتّع و لو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد. و أمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مجاوراً لها، فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه إلّا إذا توطّن و حصلت الاستطاعة بعده، فيتعيّن عليه التمتّع و لو في السنة الاولى.
(مسألة ٤): المقيم في مكّة لو وجب عليه التمتّع- كما إذا كانت استطاعته في بلده، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه- يجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع، و الأحوط أن يخرج إلى مهلّ أرضه فيحرم منه، بل لا يخلو من قوّة، و إن لم يتمكّن فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ، و الأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات، و إن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه، و الأحوط الخروج إلى ما يتمكّن.