تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٦ - القول في القرض
(مسألة ١٦): لو استدان اثنان من واحد- كلّ منهما ديناً- ثمّ رهنا عنده مالًا مشتركاً بينهما و لو بعقد واحد، ثمّ قضى أحدهما دينه انفكّت حصّته عن الرهانة، و لو كان الراهن واحداً و المرتهن متعدّداً- بأن كان عليه دين لاثنين- فرهن شيئاً عندهما بعقد واحد، فكلّ منهما مرتهن للنصف مع تساوي الدين، و مع التفاوت فالظاهر التقسيط و التوزيع بنسبة حقّهما، فإن قضي دين أحدهما انفكّ عن الرهانة ما يقابل حقّه. هذا كلّه في التعدّد ابتداءً.
و أمّا التعدّد الطارئ فالظاهر أنّه لا عبرة به، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفكّ نصيب أحدهما بأداء حصّته من الدين. كما أنّه لو مات المرتهن عن ولدين فاعطي أحدهما نصيبه من الدين، لم ينفكّ بمقداره من الرهن.
(مسألة ١٧): لا يدخل الحمل الموجود في رَهن الحامل، و لا الثمر في رهن الشجر، إلّا إذا كان تعارف يوجب الدخول أو اشترط ذلك، و كذا لا يدخل ما يتجدّد إلّا مع الشرط. نعم الظاهر دخول الصوف و الشعر و الوبر في رهن الحيوان، و كذا الأوراق و الأغصان حتّى اليابسة في رهن الشجر. و أمّا اللبن في الضرع و مغرس الشجر و اسّ الجدار- أعني موضع الأساس من الأرض- ففي دخولها تأمّل و إشكال، و لا يبعد عدم الدخول؛ و إن كان الأحوط التصالح و التراضي.
(مسألة ١٨): الرهن لازم من جهة الراهن، و جائز من طرف المرتهن، فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلّا أن يسقط حقّه من الارتهان، أو ينفكّ الرهن بفراغ ذمّة الراهن من الدين. و لو برئت ذمّته من بعضه فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما بقي، إلّا إذا اشترط التوزيع، فينفكّ منه على مقدار ما برئ منه، و يبقى رهناً على مقدار ما بقي، أو شرطا كونه رهناً على المجموع من حيث المجموع، فينفكّ الجميع بالبراءة من بعضه.
(مسألة ١٩): لا يجوز للراهن التصرّف في الرهن إلّا بإذن المرتهن؛ سواء كان ناقلًا للعين كالبيع، أو المنفعة كالإجارة، أو مجرّد الانتفاع به و إن لم يضرّ به، كالركوب و السكنى و نحوها. نعم لا يبعد الجواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله، كسقي الأشجار و علف الدابّة و مداواتها و نحو ذلك. فإن تصرّف فيما لا يجوز بغير الناقل أثم، و لم يترتّب عليه شيء إلّا إذا كان بالإتلاف، فيلزم قيمته و تكون رهناً. و إن كان بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن، ففي مثل الإجارة تصحّ بالإجازة،