تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - القول في النقد و النسيئة
و في استحقاقه لأخذ الأرش تردّد، و الأقوى العدم.
(مسألة ٣): لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض، انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف، و عاد إلى المشتري ما يخصّه من الثمن، و له فسخ العقد و الرضا بالموجود بحصّته من الثمن.
(مسألة ٤): يجب على البائع- مضافاً إلى تسليم المبيع- تفريغه عمّا كان فيه من أمتعة و غيرها؛ حتّى لو كان مشغولًا بزرعٍ آنَ وقت حصاده وجبت إزالته، و لو كان له عروق تضرّ بالانتقال كالقطن و الذرة، أو كان في الأرض حجارة مدفونة، وجبت إزالتها و تسوية الأرض، و لو كان فيها شيء لا يخرج إلّا بتغيير شيء من الأبنية، وجب إخراجه و إصلاح ما يستهدم، و لو كان فيه زرع لم يأنِ وقت حصاده، ففي حقّ إبقائه إلى أوان حصاده بلا اجرة إشكال لا يُترك الاحتياط بالتصالح.
(مسألة ٥): من اشترى شيئاً و لم يقبضه، فإن كان ممّا لا يكال و لا يوزن جاز بيعه قبل قبضه. و كذا إذا كان منهما و باع تولية؛ أي بما اشتراه. و أمّا لو باع بالمرابحة ففيه إشكال، و الأقوى جوازه على كراهية، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. هذا إذا باعه من غير البائع، و إلّا فلا إشكال في جوازه مطلقاً. كما أنّه لا إشكال فيه فيما إذا ملك شيئاً بغير الشراء، كالميراث و الصداق و الخلع و غيرها، بل الظاهر اختصاص المنع- حرمة أو كراهة- بالبيع، فلا منع في جعله صِداقاً أو اجرة و غير ذلك.
القول في النقد و النسيئة
(مسألة ١): من باع شيئاً و لم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقداً و حالًّا، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أيّ وقت، و ليس له الامتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه.
و لو اشترط تأجيله يكون نسيئة؛ لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل و إن طولب، كما أنّه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله. و لا بدّ أن يكون الأجل معيّناً مضبوطاً؛ لا يتطرّق إليه احتمال الزيادة و النقصان، فلو اشترط التأجيل و لم يعيّن أو عيّن مجهولًا بطل البيع، و الأقوى عدم كفاية تعيّنه في نفسه مع عدم معرفة المتعاقدين.
(مسألة ٢): لو باع شيئاً بثمن حالًّا و بأزيد منه إلى أجل؛ بأن قال: بعتك نقداً بعشرة