تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٣ - القول في الصدقة
له أوّلًا، ثمّ إلى وارثه و إن كانت القسمة بين الورثة- مع التعدّد- على حسب قسمة المواريث، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به ديون الموصى له، و لا تنفذ فيه وصاياه.
(مسألة ١١): إذا قبل بعض الورثة و ردّ بعضهم، صحّت الوصيّة فيمن قَبِل، و بطلت فيمن ردّ بالنسبة.
(مسألة ١٢): يعتبر في الموصي: البلوغ و العقل و الاختيار و الرشد، فلا تصحّ وصيّة الصبيّ. نعم الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كانت في البرّ و المعروف، كبناء المساجد و القناطر و وجوه الخيرات و المبرّات. و كذا لا تصحّ وصيّة المجنون و لو أدواريّاً في دور جنونه، و لا السكران و لا المكره و لا المحجور عليه إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور فيه.
(مسألة ١٣): يعتبر في الموصي- مضافاً إلى ما ذكر- أن لا يكون قاتل نفسه متعمّداً، فمن أوقع على نفسه جرحاً، أو شرب سمّاً، أو ألقى نفسه من شاهق، و نحو ذلك ممّا يقطع أو يظنّ كونه مؤدّياً إلى الهلاك لم تصحّ وصيّته المتعلّقة بأمواله. و إن كان إيقاع ما ذكر خطأً، أو كان مع ظنّ السلامة فاتفق موته به، نفذت وصيّته. و لو أوصى ثمّ أحدث في نفسه ما يؤدّي إلى هلاكه، لم تبطل وصيّته و إن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها.
(مسألة ١٤): لا تبطل الوصيّة بعروض الإغماء و الجنون للموصي و إن بقيا إلى حين الممات.
(مسألة ١٥): يشترط في الموصى له الوجود حين الوصيّة، فلا تصحّ للمعدوم كالميّت، أو لما تحمله المرأة في المستقبل، و لمن سيوجد من أولاد فلان. و تصحّ للحمل بشرط وجوده حين الوصيّة و إن لم تلجه الروح، و انفصاله حيّاً، فلو انفصل ميّتاً بطلت و رجع المال ميراثاً لورثة الموصي.
(مسألة ١٦): تصحّ الوصيّة للذمّي و كذا للمرتدّ الملّي؛ إن لم يكن المال ممّا لا يملكه الكافر كالمصحف، و في عدم صحّتها للحربي و المرتدّ الفطري تأمّل.
(مسألة ١٧): يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكيّة: أن يكون مالًا، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير و الاختصاص؛ من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو دَيناً في ذمّة الغير أو منفعة، و في العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة أو يثمر الشجر في المستقبل.