تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - القول في الحج بالنذر و العهد و اليمين
بالإجارة، و كذا ليس أن يتطوّع به، فلو خالف ففي صحّته إشكال، بل لا يبعد البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه و عدمه، و لو لم يتمكّن منه صحّ عن الغير، و لو آجر نفسه مع تمكّن حجّ نفسه، بطلت الإجارة و إن كان جاهلًا بوجوبه عليه.
القول في الحجّ بالنذر و العهد و اليمين
(مسألة ١): يشترط في انعقادها البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، فلا تنعقد من الصبيّ و إن بلغ عشراً و إن صحّت العبادات منه، و لا من المجنون و الغافل و الساهي و السكران و المكره، و الأقوى صحّتها من الكافر المقرّ باللَّه تعالى، بل و ممّن يحتمل وجوده تعالى و يقصد القربة رجاءً فيما يعتبر قصدها.
(مسألة ٢): يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد إذن الزوج و الوالد، و لا تكفي الإجازة بعده، و لا يبعد عدم الفرق بين فعل واجب أو ترك حرام و غيرهما، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيهما بل لا يترك. و يعتبر إذن الزوج في انعقاد نذر الزوجة. و أمّا نذر الولد فالظاهر عدم اعتبار إذن والده فيه. كما أنّ انعقاد العهد لا يتوقّف على إذن أحد على الأقوى. و الأقوى شمول الزوجة للمنقطعة، و عدم شمول الولد لولد الولد. و لا فرق في الولد بين الذكر و الانثى. و لا تلحق الامّ بالأب، و لا الكافر بالمسلم.
(مسألة ٣): لو نذر الحجّ من مكان معيّن فحجّ من غيره لم تبرأ ذمّته، و لو عيّنه في سنة فحجّ فيها من غير ما عيّنه وجبت عليه الكفّارة. و لو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام من بلد كذا، فحجّ من غيره صحّ، و وجبت الكفّارة. و لو نذر أن يحج في سنة معيّنة لم يجز التأخير، فلو أخّر مع التمكّن عصى و عليه القضاء و الكفّارة. و لو لم يقيّده بزمان جاز التأخير إلى ظنّ الفوت، و لو مات بعد تمكّنه يُقضى عنه من أصل التركة على الأقوى، و لو نذر و لم يتمكّن من أدائه حتّى مات لم يجب القضاء عنه، و لو نذر معلّقاً على أمر و لم يتحقّق المعلّق عليه حتّى مات لم يجب القضاء عنه. نعم لو نذر الإحجاج معلّقاً على شرط، فمات قبل حصوله، و حصل بعد موته مع تمكّنه قبله، فالظاهر وجوب القضاء عنه، كما أنّه لو نذر إحجاج شخص في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء و الكفّارة، و إن مات قبل إتيانهما يُقضيان من أصل التَّرِكة، و كذا لو نذر إحجاجه مطلقاً، أو معلّقاً على شرط و قد