تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩٧ - و منها مسائل الصلاة و الصوم و غيرهما
و غربت الشمس، ثمّ صعدت فرآها و هكذا، صحّت صلاته، و لا يبعد كونها أداءً إذا أدرك من الوقت ركعة متّصلة، و أمّا إذا أدرك الأقلّ أو بمقدارها لكن لا متّصلة، ففي كونها أداءً أو قضاءً تأمّل.
(مسألة ٤): لو صلّى الظهرين أوّل الوقت في طهران، و ركب الطائرة و وصل إسلامبول قبل زوال هذا اليوم، فهل تجب عليه الظهران المأتي بهما عند الزوال؟ الظاهر عدم الوجوب.
(مسألة ٥): لو رئي هلال ليلة الفطر في إسلامبول، و سافر إلى طهران و كان فيه ليلة آخر الصيام، فهل يجب عليه الصوم؟ الظاهر ذلك، بل الظاهر وجوبه و لو صام في إسلامبول ثلاثين يوماً، ففرق بين الصوم و الصلاة في الحكم. و لو صام في طهران- مثلًا- إلى غروب الشمس و لم يفطر، فسافر إلى إسلامبول و وصل إليه قبل الغروب من هذا اليوم، فهل يجب عليه الإمساك إلى الغروب أم لا؟ الظاهر عدم الوجوب، و إن كان أحوط. و لو صام في إسلامبول و سافر قبل الغروب بساعتين إلى طهران، و أدرك الليل في أثناء الطريق و لم يفطر، و رجع إلى إسلامبول قبل غروب الشمس في هذا اليوم، فهل يجب الإمساك إلى الغروب؟ الأحوط ذلك؛ و إن كان عدم الوجوب أشبه. و كذا لو صام في محلّ إلى الغروب، ثمّ ركب طائرة فصعدت عموديّاً حتّى رأى الشمس. و لو سافر بعد الزوال من طهران بلا نيّة الصوم، و وصل إسلامبول قبل زوال هذا اليوم، فالظاهر جواز نيّة الصوم لو لم يأت بمفطر، و مراعاة الاحتياط حسن. و لو كان آخر شعبان في طهران أوّل رمضان في إسلامبول، فبقي في طهران إلى الليل، فذهب إلى إسلامبول و وصل إليه الليلة الثانية من الشهر، و كان الشهر في إسلامبول تسعة و عشرين يوماً، فصام فيه و كان صومه ثمانية و عشرين يوماً، فهل يجب عليه قضاء يوم؟ الأحوط ذلك، بل لا يخلو من قرب. و لو سافر مع طائرة و يكون تمام الشهر ليلًا بالنسبة إليه، يجب عليه القضاء ظاهراً. و كذا من كان في القطب وفات منه شهر رمضان على إشكال. و لو أصبح في طهران صائماً فأفطر عمداً، ثمّ سافر إلى إسلامبول فوصل إليه قبل الفجر فصام اليوم بعينه، فهل تجب عليه الكفّارة و القضاء؟ لا إشكال في عدم وجوب القضاء، و في وجوب الكفّارة إشكال، و الأحوط ذلك، بل هو الأقرب.
(مسألة ٦): لو صلّى صلاة عيد الفطر في إسلامبول، و سافر إلى طهران، و وصل إليه قبل الزوال من آخر شهر الصيام و بعد لم يفطر، فهل يجب الصوم عليه، كمن وصل إلى