تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - القول في شروط العوضين
و الشراء و الإجارة و غيرها، و كلّ منهما مستقلّ في الولاية. و الأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما، و لا يشترط في نفوذ تصرّفهما المصلحة، بل يكفي عدم المفسدة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاتها. و كما لهما الولاية في ماله بأنواع التصرّفات، لهما الولاية في نفسه بالإجارة و التزويج و غيرهما إلّا الطلاق، فلا يملكانه بل يُنتظر بلوغه. و هل يُلحق به فسخ عقد النكاح عند موجبه وهبة المدّة في المتعة؟ وجهان، بل قولان، أقواهما العدم، و ليس لغيرهما من الأقارب الولاية عليه حتّى الامّ و الأخ و الجدّ للُامّ، فإنّهم كالأجانب.
(مسألة ١٩): كما للأب و الجدّ الولاية على الصغير في زمان حياتهما، كذلك لهما نصب القيّم عليه لبعد وفاتهما، فينفذ منه ما كان ينفذ منهما؛ على إشكال في التزويج. و الظاهر اعتبار المصلحة في تصرّفه، و لا يكفي عدم المفسدة. كما أنّ الأحوط فيه اعتبار العدالة؛ و إن كانت كفاية الأمانة و الوثاقة ليست ببعيدة.
(مسألة ٢٠): إذا فقد الأب و الجدّ و الوصيّ عنهما، يكون للحاكم الشرعي- و هو المجتهد العادل- ولاية التصرّف في أموال الصغار مشروطاً بالغبطة و الصلاح، بل الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر و الفساد. و مع فقدان الحاكم يرجع الأمر إلى المؤمنين بشرط العدالة على الأحوط، فلهم ولاية التصرّف في أموال الصغير بما يكون في فعله صلاح و غِبطة، بل و في تركه مفسدة على الأحوط.
القول في شروط العوضين
و هي امور:
الأوّل: يشترط في المبيع أن يكون عيناً على الأحوط، متموّلًا؛ سواء كان موجوداً في الخارج أو كلّيّاً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره، فلا يجوز- على الأحوط- أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابّة، أو عملًا كخياطة الثوب أو حقّاً، و إن كان الجواز- خصوصاً في الحقوق- لا يخلو من قوّة. و أمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متموّلًا، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل و الانتقال، كحقّي التحجير و الاختصاص، و في جواز كونه حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل- كحقّي الخيار و الشفعة- إشكال.
الثاني: تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين، فلا