تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٨ - القول في الصدقة
الثلث حتّى يتصرّفا فيه كيف شاءا؛ و إن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه من الوجوه، و لو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً:
ثلث للموصى له، و ثلثان للورثة.
(مسألة ٣٨): يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه و تنفيذها فيتعيّن، و يقال له: الموصى إليه و الوصيّ. و يُشترط فيه: البلوغ و العقل و الإسلام، فلا تصحّ وصاية الصغير و لا المجنون، و لا الكافر عن المسلم و إن كان ذمّياً قريباً. و هل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة؟ لا يبعد الثاني و إن كان الأحوط الأوّل.
(مسألة ٣٩): إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً، و أمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، و ليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً، إلّا ما كان على خلاف ما أوصى به الميّت، فيردّه إلى ما أوصى به، و لو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية.
(مسألة ٤٠): لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي، فهل تبطل الوصاية أم لا؟
لا يخلو الثاني من وجه و إن لم تنفذ تصرّفاته، فلو أفاق جازت التصرّفات، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه. نعم لو كان جنونه بحيث لا يُرجى زواله فالظاهر بطلانها.
(مسألة ٤١): الأحوط أن لا يردّ الابن وصيّة والده، و لا يجب على غيره قبول الوصاية، و له أن يردّها ما دام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ؛ و إن كان الأحوط الأولى أن لا يردّ فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره، فلو كان الردّ بعد موت الموصي، أو قبله و لكن لم يبلغه حتّى مات، كانت الوصاية لازمة على الوصيّ و ليس له الردّ، بل لو لم يبلغه أنّه قد أوصى إليه و جعله وصيّاً إلّا بعد موت الموصي، لزمته الوصاية و ليس له ردّها.
(مسألة ٤٢): يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فإن نصّ على الاستقلال و الانفراد لكلّ منهما، أو كان لكلامه ظهور فيه- و لو بقرينة حال أو مقال- فيتّبع، و إلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف؛ لا في جميع ما أوصى به و لا في بعضه، و ليس لهما أن يقسّما الثلث و ينفرد كلّ منهما في نصفه؛ من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق، و لو تشاحّا و لم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع، فإن تعذّر استبدل بهما. هذا إذا لم يكن التشاح لاختلاف اجتهادهما و نظرهما، و إلّا فألزمهما على نظر