تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - القول فيما يتيمم به
القول فيما يتيمّم به
(مسألة ١): يعتبر فيما يتيمّم به أن يكون صعيداً، و هو مطلق وجه الأرض؛ من غير فرق بين التراب، و الرمل، و الحجر، و المدر، و أرض الجِصّ و النورة قبل الاحتراق، و تراب القبر، و المستعمل في التيمّم، وذي اللّون، و غيرها ممّا يندرج تحت اسمها، و إن لم يعلق منه شيء باليد، لكن الأحوط التراب، بخلاف ما لا يندرج تحته و إن كان منها، كالنبات و الذهب و الفضّة و غيرهما من المعادن الخارجة عن اسمها، و كذا الرماد و إن كان منها.
(مسألة ٢): لو شكّ في كون شيء تراباً أو غيره ممّا لا يتيمّم به، فإن علم بكونه تراباً في السابق، و شكّ في استحالته إلى غيره، يجوز التيمّم به. و إن لم يعلم حالته السابقة، فمع انحصار المرتبة السابقة به، يجمع بين التيمّم به و بالمرتبة اللاحقة من الغبار و الطين لو وجدت، و إلّا يحتاط بالجمع بين التيمّم به و الصلاة في الوقت و القضاء خارجه.
(مسألة ٣): الأحوط عدم جواز التيمّم بالجِصّ و النورة بعد احتراقهما مع التمكّن من التراب و نحوه، و مع عدمه الأحوط الجمع بين التيمّم بواحد منهما و بالغبار أو الطين، اللذين هما مرتبة متأخّرة، و مع فرض الانحصار الأحوط الجمع بينه و بين الإعادة أو القضاء. و أمّا الخزف و الآجر و نحوهما من الطين المطبوخ فالظاهر جواز التيمّم بها.
(مسألة ٤): لا يصحّ التيمّم بالصعيد النجس و إن كان جاهلًا بنجاسته أو ناسياً، و لا بالمغصوب إلّا إذا اكره على المكث فيه كالمحبوس، أو كان جاهلًا بالموضوع، و لا بالممتزج بغيره بما يخرجه عن إطلاق اسم التراب عليه، فلا بأس بالمستهلك و الخليط المتميّز الذي لا يمنع عن صدق التيمّم على الأرض. و حكم المشتبه بالمغصوب و الممتزج هنا حكم الماء بالنسبة إلى الوضوء و الغسل، بخلاف المشتبه بالنجس مع الانحصار، فإنّه يتيمّم بهما، و لو كان عنده ماء و تراب و علم بنجاسة أحدهما يجب عليه مع الانحصار الجمع بين التيمّم و الوضوء أو الغسل مقدّماً للتيمّم عليهما. و اعتبار إباحة التراب و مكان التيمّم كاعتبارها في الوضوء، و قد مرّ ما هو الأقوى.
(مسألة ٥): المحبوس في مكان مغصوب، يجوز أن يتيمّم فيه بلا إشكال إن كان محلّ الضرب خارج المغصوب. و أمّا التيمّم فيه مع دخول محلّ الضرب أو به، فالأقوى جوازه