تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - القول في الصلاة على الميت
مناسب للمعزّى حتّى يعرف.
و يكره الضحك و اللعب و اللهو، و وضع الرداء لغير صاحب المصيبة، و الإسراع في المشي على وجه ينافي الرِّفق بالميّت، سيّما إذا كان بالعَدو، بل ينبغي الوسط في المشي، و إتباعها بالنار، إلّا المصباح- بل مطلق الضياء- في الليل، و القيام عند مرورها إذا كان جالساً، إلّا إذا كان الميّت كافراً فيقوم، و الأولى ترك النساء تشييع الجنازة حتّى للنساء، و لا يبعد الكراهة للشابّة.
القول في الصلاة على الميّت
يجب الصلاة على كلّ مسلم و إن كان مخالفاً للحقّ على الأصحّ. و لا يجوز على الكافر بأقسامه؛ حتّى المرتدّ و من حكم بكفره ممّن انتحل الإسلام، كالنواصب و الخوارج. و من وُجد ميّتاً في بلاد المسلمين يُلحق بهم، و كذا لقيطدار الإسلام، و أمّا لقيطدار الكفر- إن وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه- ففيه إشكال. و أطفال المسلمين- حتّى ولد الزنا منهم- بحكمهم في وجوب الصلاة عليهم إذا بلغوا ستّ سنين، و في الاستحباب على من لم يبلغ ذلك الحدّ إذا ولد حيّاً تأمّل. و أمّا من وُلد ميّتاً فلا تستحبّ و إن ولجه الروح قبل ولادته. و قد تقدّم سابقاً: أنّ حكم بعض البدن- إن كان صدراً، أو مشتملًا عليه، أو كان بعض الصدر الذي محلّ القلب و إن لم يشتمل عليه فعلًا- حكم تمام البدن في وجوب الصلاة عليه.
(مسألة ١): محلّ الصلاة بعد الغسل و التكفين، فلا تُجزي قبلهما، و لا تسقط بتعذّرهما، كما أنّه لا تسقط بتعذّر الدفن أيضاً، فلو وجد في الفلاة ميّت و لم يمكن غسله و تكفينه و لا دفنه يُصلّى عليه و يُخلّى. و الحاصل: أنّ كلّ ما تعذّر من الواجبات يسقط، و كلّ ما يمكن يثبت.
(مسألة ٢): يعتبر في المصلّي على الميّت أن يكون مؤمناً، فلا يجزي صلاة المخالف، فضلًا عن الكافر. و لا يعتبر فيه البلوغ على الأقوى، فيصحّ صلاة الصبيّ المميّز، لكن في إجزائها عن المكلّفين البالغين تأمّل. و لا يُعتبر فيه الذكورة، فتصحّ صلاة المرأة و لو على الرجال، و لا يشترط في صحّتها عدم الرجال، و لكن ينبغي تقديمهم مع وجودهم، بل هو أحوط.