تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
به فهو، و إلّا فالظاهر سقوطه و إن وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط مثلًا، و صرف حصّته في غيره، و مع وجود الجميع توزّع عليها، و إن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط، ففي مثل حجّ القران و الإفراد لا يبعد وجوب تقديم الحجّ، و في حجّ التمتّع فالأقوى السقوط و صرفها في الدين.
(مسألة ٥٩): لا يجوز للورثة التصرّف في التَّركة قبل استئجار الحجّ، أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت لو كان مصرفه مستغرقاً لها، بل مطلقاً على الأحوط و إن كانت واسعة جدّاً، و كان بناء الوَرَثة على الأداء من غير مورد التصرّف، و إن لا يخلو الجواز من قرب، لكن لا يُترك الاحتياط.
(مسألة ٦٠): لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت و أنكره الآخرون، لا يجب عليه إلّا دفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع لو أمكن الحجّ بها و لو ميقاتاً، و إلّا لا يجب دفعها، و الأحوط حفظ مقدار حصّته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرّع للتتمّة، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى، و الأحوط ردّه إلى وليّ الميّت، و لو كان عليه حجّ فقط و لم يكف تركته به فالظاهر أنّها للورثة. نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك، أو وجود متبرّع يدفع التتمّة، وجب إبقاؤها، و لو تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة؛ سواء عيّنها الميّت أم لا، و الأحوط صرف الكبار حصّتهم في وجوه البرّ.
(مسألة ٦١): الأقوى وجوب الاستئجار عن الميّت من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن، و إلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب، و الأحوط الاستئجار من البلد مع سعة المال، و إلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب، لكن لا يُحسب الزائد على اجرة الميقاتيّة على صغار الورثة، و لو أوصى بالبلدي يجب، و يُحسب الزائد على اجرة الميقاتيّة من الثلث، و لو أوصى و لم يعيّن شيئاً كفت الميقاتيّة، إلّا إذا كان هناك انصراف إلى البلديّة، أو قامت قرينة على إرادتها، فحينئذٍ تكون الزيادة على الميقاتيّة من الثلث، و لو زاد على الميقاتيّة و نقص عن البلديّة، يستأجر من الأقرب إلى بلده فالأقرب على الأحوط، و لو لم يمكن الاستئجار إلّا من البلد وجب، و جميع مصرفه من الأصل.
(مسألة ٦٢): لو أوصى بالبلديّة أو قلنا بوجوبها مطلقاً، فخولف و استؤجر من الميقات