تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
سقط الوجوب و قضي عنه. و لو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه، فيجب بعد زواله. و لو حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية. و الظاهر عدم كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة. و في كفاية الاستنابة من الميقات إشكال و إن كان الأقرب الكفاية.
(مسألة ٥٢): لو مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق، فإن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام، و إن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه؛ و إن كان موته بعد الإحرام على الأقوى. كما لا يكفي الدخول في الحرم قبل الإحرام، كما إذا نسيه و دخل الحرم فمات. و لا فرق في الإجزاء بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الحِلّ، كما إذا مات بين الإحرامين. و لو مات في الحِلّ بعد دخول الحرم مُحرِماً ففي الإجزاء إشكال، و الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه. و الظاهر عدم جريان الحكم في حجّ النذر و العمرة المفردة لو مات في الأثناء، و في الإفسادي تفصيل. و لا يجري فيمن لم يستقرّ عليه الحجّ، فلا يجب و لا يستحبّ عنه القضاء لو مات قبلهما.
(مسألة ٥٣): يجب الحجّ على الكافر و لا يصحّ منه، و لو أسلم و قد زالت استطاعته قبله لم يجب عليه، و لو مات حال كفره لا يُقضى عنه. و لو أحرم ثمّ أسلم لم يكفه، و وجب عليه الإعادة من الميقات إن أمكن، و إلّا فمن موضعه. نعم لو كان داخلًا في الحرم فأسلم، فالأحوط مع الإمكان أن يخرج خارج الحرم و يُحرم. و المرتدّ يجب عليه الحجّ؛ سواء كانت استطاعته حال إسلامه أو بعد ارتداده، و لا يصحّ منه، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب عليه، و لا يُقضى عنه على الأقوى، و إن تاب وجب عليه و صح منه على الأقوى؛ سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته. و لو أحرم حال ارتداده فكالكافر الأصلي، و لو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى، و لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ.
(مسألة ٥٤): لو حجّ المخالف ثمّ استبصر لا تجب عليه الإعادة؛ بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه و إن لم يكن صحيحاً في مذهبنا؛ من غير فرق بين الفرق.
(مسألة ٥٥): لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إن كانت مستطيعة، و لا يجوز له منعها منه، و كذا في الحجّ النذري و نحوه إذا كان مضيَّقاً، و في المندوب يشترط إذنه، و كذا الموسّع قبل تضييقه على الأقوى، بل في حجّة الإسلام له منعها من الخروج مع أوّل الرّفقة؛