تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - مقدمة تشتمل على مسائل
منفعة محلّلة مقصودة، كشعرها و صوفها، بل و لبنها إن قلنا بطهارته، و في جواز بيع الميتة الطاهرة- كالسمك و نحوه- إذا كانت له منفعة و لو من دهنه، إشكال لا يترك الاحتياط.
(مسألة ٤): لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة. و أمّا الأبوال الطاهرة فلا إشكال في جواز بيع بول الإبل، و أمّا غيره ففيه إشكال، لا يبعد الجواز لو كانت له منفعة محلّلة مقصودة.
(مسألة ٥): لا إشكال في جواز بيع المتنجّس القابل للتطهير، و كذا غير القابل له إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار، كالدُّهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج و طلي السفن، و الصبغ و الطين المتنجّسين، و الصابون و نحو ذلك. و أمّا ما لا يقبل التطهير، و كان جواز الانتفاع به متوقّفاً على طهارته- كالسكنجبين النجس و نحوه- فلا يجوز بيعه و المعاوضة عليه.
(مسألة ٦): لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي؛ مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات، و مع استهلاكها فيه- كما هو الغالب، بل المتعارف- جاز استعماله و ينتفع به. و أمّا المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه، لعدم قابليّته للتطهير، و عدم حلّية الانتفاع به مع وصف النجاسة حال الاختيار- الذي هو المدار- لا الجواز عند الاضطرار.
(مسألة ٧): يجوز بيع الهرّة و يحلّ ثمنها بلا إشكال، و أمّا غيرها من أنواع السباع، فالظاهر جوازه إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء. و كذا الحشرات، بل المسوخ- أيضاً- إذا كانت كذلك. فهذا هو المدار في جميع الأنواع، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد، ودود القزّ، و نحل العسل و إن كانت من الحشرات، و كذا الفيل الذي ينتفع بظهره و عظمه و إن كان من المسوخ.
(مسألة ٨): يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام؛ بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه، مثل آلات اللهو كالعيدان و المزامير و البرابط و نحوها، و آلات القمار كالنرد و الشطرنج و نحوهما، و كما يحرم بيعها و شراؤها يحرم صنعتها و الاجرة عليها، بل يجب كسرها و تغيير هيئتها. نعم يجوز بيع مادّتها من الخشب و الصفر- مثلًا- بعد الكسر، بل قبله