تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤٣ - القول في أحكام اليد
القول في أحكام اليد
(مسألة ١): كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء، فهو محكوم بملكيّته و أنّه له؛ سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها، فلو كان في يده مزرعة موقوفة و يدّعي أنّه المتولّي يحكم بكونه كذلك، و لا يشترط في دلالة اليد على الملكيّة و نحوها التصرّفات الموقوفة على الملك- فلو كان شيء في يده يحكم بأنّه ملكه، و لو لم يتصرّف فيه فعلًا- و لا دعوى ذي اليد الملكيّة. و لو كان في يده شيء فمات و لم يعلم أنّه له و لم يسمع منه دعوى الملكيّة، يحكم بأنّه له و هو لوارثه. نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها، بل الظاهر الحكم بملكيّة ما في يده و لو لم يعلم أنّه له، فإن اعترف بأنّي لا أعلم أنّ ما في يدي لي أم لا، يحكم بكونه له بالنسبة إلى نفسه و غيره.
(مسألة ٢): لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجره فهو محكوم بملكيّته، فيدهم يده. و أمّا لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيّته من زيد، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أو لا؟ فلو ادّعى أحد ملكيّته و أكذب الغاصب في اعترافه، يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له، أم يحكم بعدم يده عليه، فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه؟ فيه إشكال و تأمّل و إن لا يخلو الأوّل من قوّة. نعم الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبيّة أو لم تكن يده غصباً و اعترف بأنّه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه.
(مسألة ٣): لو كان شيء تحت يد اثنين فيد كلّ منهما على نصفه، فهو محكوم بمملوكيّته لهما. و قيل: يمكن أن تكون يد كلّ منهما على تمامه، بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال، و هو ضعيف.
(مسألة ٤): لو تنازعا في عين- مثلًا- فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه، و على غير ذي اليد البيّنة. و إن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع و منكر؛ حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف. فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها، و القول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف. و إن كانت بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد، فيكون مُنكراً و الآخر مدّعياً، و لو صدّقهما و رجع تصديقه