تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - القول في تشييع الجنازة
أحدهما في جانبه الأيمن من عند التَّرقُوة إلى ما بلغ ملصقاً بجلده، و الآخر في جانبه الأيسر؛ من عند التَّرقُوة إلى ما بلغ فوق القميص تحت اللفّافة.
القول في تشييع الجنازة
و فضله كثير، و ثوابه خطير؛ حتّى ورد في الخبر:
«من شيّع جنازة فله بكلّ خطوة حتّى يرجع مائة ألف ألف حسنة، و يُمحى عنه مائة ألف ألف سيّئة، و يُرفع له مائة ألف ألف درجة، فإن صلّى عليها يشيّعه مائة ألف ألف ملك كلّهم يستغفرون له، فإن شهد دفنها وكّل اللَّه به مائة ألف ألف ملك؛ يستغفرون له حتّى يُبعث من قبره، و من صلّى على ميّت صلّى عليه جبرئيل و سبعون ألف ألف ملك، و غُفر له ما تقدّم من ذنبه، و إن أقام عليه حتّى يدفنه و حثى عليه من التراب، انقلب من الجنازة و له بكلّ قدمٍ
-
من حيث تبعها حتّى يرجع إلى منزله
-
قيراطٌ من الأجر، و القيراط مثل جبل احُد يُلقى في ميزانه من الأجر».
و أمّا آدابه فهي كثيرة:
منها: أن يقول حامل الجنازة حين حملها:
«بسم اللَّه، و باللَّه، و صَلّى اللَّهُ على مُحَمّدٍ و آلِ محمّدٍ، اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَ المُؤمِناتِ».
و منها: أن يحملوها على أكتافهم، لا على الدابّة و نحوها إلّا لعذر كبعد المسافة؛ لئلّا يحرموا من فضل حملها على الأكتاف. و أمّا كراهة حملها على الدابّة فغير معلومة.
و منها: أن يكون المشيّع خاشعاً متفكّراً، متصوّراً أنّه هو المحمول و قد سأل الرجوع إلى الدنيا فاجيب.
و منها: المشي، و الركوب مكروه إلّا لعذر. نعم لا يكره في الرجوع.
و منها: المشي خلف الجنازة أو جانبيها، و الأوّل أفضل.
و منها: التربيع؛ بمعنى أن يحمل الشخص الواحد جوانبها الأربعة. و الأفضل أن يبتدئ بمقدّم السرير من طرف يمين الميّت، فيضعه على عاتقه الأيمن، ثمّ يحمل مؤخّره الأيمن على عاتقه الأيمن، ثمّ مؤخّره الأيسر على عاتقه الأيسر، ثمّ ينتقل إلى المقدّم الأيسر و يضعه على عاتقه الأيسر.
و منها: أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه، أو مغيّراً زيّه على وجه آخر