تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢٤ - الفصل الثالث في ميراث المجوس و غيرهم من الكفار
(مسألة ٣): يستحب تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه، و الأولى تركه مع وجود من به الكفاية؛ لما فيه من الخطر و التهمة.
(مسألة ٤): يحرم الترافع إلى قضاة الجور- أي من لم يجتمع فيهم شرائط القضاء- فلو ترافع إليهم كان عاصياً، و ما أخذ بحكمهم حرام إذا كان ديناً، و في العين إشكال إلّا إذا توقّف استيفاء حقّه على الترافع إليهم، فلا يبعد جوازه، سيّما إذا كان في تركه حرج عليه، و كذا لو توقّف ذلك على الحلف كاذباً جاز.
(مسألة ٥): يجوز لمن لم يتعيّن عليه القضاء الارتزاق من بيت المال و لو كان غنيّاً، و إن كان الأولى الترك مع الغنى، و يجوز مع تعيّنه عليه إذا كان محتاجاً، و مع كونه غنيّاً لا يخلو من إشكال؛ و إن كان الأقوى جوازه. و أمّا أخذ الجعل من المتخاصمين أو أحدهما، فالأحوط الترك حتّى مع عدم التعيّن عليه، و لو كان محتاجاً يأخذ الجعل أو الأجر على بعض المقدّمات.
(مسألة ٦): أخذ الرشوة و إعطاؤها حرام إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل. نعم لو توقّف التوصّل إلى حقّه عليها جاز للدافع و إن حرم على الآخذ. و هل يجوز الدفع إذا كان محقّاً و لم يتوقّف التوصّل إليه عليها؟ قيل: نعم، و الأحوط الترك، بل لا يخلو من قوّة. و يجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها؛ من غير فرق- في جميع ذلك- بين أن يكون الرُّشى بعنوانه أو بعنوان الهبة أو الهديّة أو البيع المحاباتي و نحو ذلك.
(مسألة ٧): قيل: من لا يقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك، كشهادة الولد على والده و الخصم على خصمه. و الأقوى نفوذه و إن قلنا بعدم قبول شهادته.
(مسألة ٨): لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط، فنظر في الواقعة و حكم على موازين القضاء، لا يجوز لهما الرفع إلى حاكم آخر، و ليس للحاكم الثاني النظر فيه و نقضه، بل لو تراضى الخصمان على ذلك فالمتّجه عدم الجواز. نعم لو ادّعى أحد الخصمين: بأنّ الحاكم الأوّل لم يكن جامعاً للشرائط- كأن ادّعى عدم اجتهاده أو عدالته حال القضاء- كانت مسموعة يجوز للحاكم الثاني النظر فيها، فإذا ثبت عدم صلوحه للقضاء نقض حكمه، كما يجوز النقض لو كان مخالفاً لضروريّ الفقه؛ بحيث لو تنبّه الأوّل يرجع بمجرّده لظهور غفلته. و أمّا النقض فيما يكون نظريّاً اجتهاديّاً فلا يجوز، و لا تسمع